المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٨ - تصدير
و ليس في هذا خلاف أو يمكن أن يقع فيه الخلاف.
و كذا لا شك و لا خلاف في هذا الامتثال على تلك الصفة
فنتعرض لها بعد التعرض لكلامه.
قوله (ره): (و ليس في هذا خلاف او يمكن ان يقع فيه الخلاف ...).
اقول: ما أفاده في كلامه هو إن الإتيان بالمأمور به على وجهه يسمى امتثالا لذلك الأمر فإذا قال المولى (اكرم زيدا) و قام العبد و اكرم زيدا فإن هذا الفعل من العبد يسمى امتثالا لأمر المولى و هذا من الواضح أنه لا يمكن ان يقع فيه خلاف لأنه تفسير الشيء بنفسه لوضوح أن ليس معنى الامتثال سوى ان يفعل العبد ما امره المولى.
قوله (ره): (و كذا لا شك و لا خلاف في هذا الامتثال ...).
اقول: هذا شروع في النقطة الثامنة و توضيحها يبتني على تذكير و هو أن الحكم على قسمين.
الأول: واقعي و هو الحكم الذي موضوعه لم يلاحظ فيه الشك و الجهل بالحكم الشرعي.
الثاني: ظاهري و هو الحكم الذي موضوعه قد لوحظ فيه الشك و الجهل بالحكم الشرعي.
ثم إن الحكم الواقعي على قسمين.
القسم الأول: ما كان للمختار.
الثاني: ما كان للمضطر و المكره. أي كان موضوعه قد اخذ فيه الاضطرار و الإكراه.
فالحكم ثلاثة اقسام واقعي اختياري، واقعي اضطراري، و ظاهري. و من هنا فالأمر أيضا على ثلاثة اقسام.
إذا عرفت هذا التذكير نقول إن المسألة التي نحن فيها تتفرع الى فرعين.
الفرع الأول: الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي الاختياري او