المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٧٥ - تنبيهات
زوال الضرورة، تحصيلا للكامل الذي قد فات منه. بل قد يلزم العقل بذلك إذا كان في الكامل مصلحة ملزمة لا يفي بها الناقص و لا يسد مسد الكامل في تحصيلها.
مبني على وجود أمرين فيقع الكلام في ان امتثال احدهما يغني عن الأخر ام لا و أما بعد أن قلنا بوحدة الأمر و وحدة الواجب و هو طبيعي الصلاة او الحج و قلنا بأن الصلاة الاضطرارية للمضطر مصداق من هذا الكلي فلا ريب يجب الالتزام بأن الإتيان بهذا المصداق يستوجب سقوط الأمر كسائر المصاديق.
المقدمة الثانية: قد يتوهم انه لا مجال للبحث في كون الإتيان بالأمر الاضطراري مسقطا للأمر الواقعي.
وجه هذا التوهم هو ما عرفته من أن الأمر الواقعي الاختياري يسقط بنفسه حال العجز فإذا كان ساقطا بنفسه فأي معنى للبحث المذكور.
و لكن هذا التوهم فاسد و ذلك لأننا امامنا صورتان.
الصورة الأولى: صورة رجوع القدرة في اثناء الوقت كما لو فرض العجز عن الماء في اول الوقت فتيمم و صلى ثم وجد الماء.
ففي هذه الصورة يقع البحث هكذا (ان الإتيان بالاضطراري حال العجز هل يستوجب عدم توجه الأمر الواقعي الى المكلف بعد رجوع القدرة في الوقت).
فالبحث في هذه الصورة ليس في كون الإتيان بالاضطراري مسقطا للأمر الواقعي الموجود حال الاضطرار حتى يعترض بأن الأمر الواقعي ساقط بنفسه حال الاضطرار بل البحث هو في كون الإتيان بالاضطراري مانعا من حدوث الأمر الواقعي الفعلي بعد رجوع الاختيار.
الصورة الثانية: ان يستمر العجز الى انتهاء الوقت كما لو فرض استمرار العجز عن الماء الى نهاية الوقت فتيمم و صلى. ثم بعد الوقت عثر على الماء.
ففي هذه الصورة يقع البحث هكذا (الإتيان بالاضطراري في الوقت هل يمنع عن وجوب قضاء الاختياري بعد الوقت). فنحن نسلم ان المكلف