المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٠٧ - النتيجة مسألة مقدمة الواجب و الأقوال فيها
الإرشادية في موارد حكم العقل و على هذا يحمل قوله (عليه السلام):
«إذا زالت الشمس فقد وجب الطهور و الصلاة».
و من هذا البيان نستحصل على النتيجة الآتية:
(إنه لا وجوب غيري أصلا، و ينحصر الوجوب المولوي بالواجب النفسي فقط. فلا موقع إذن لتقسيم الواجب إلى النفسي و الغيري.
فليحذف ذلك من سجل الأبحاث الأصولية).
خاتمة: و نتعرض فيها للتفصيلات الثلاثة (تفصيل صاحب المعالم (ره) تفصيل الشيخ الانصاري (ره) تفصيل صاحب الفصول) و نذكرها تباعا على هذا الترتيب و قبل ذكرها نذكر مقدمة.
و هي ان القول بإطلاق وجوب مقدمة الواجب يواجه مشكلة و هي ان هذا الاطلاق يقتضي وجوب المقدمة في حالات لا يعقل (وجدانا) ان تكون واجبة و نذكر حالتين:
الأولى: ما لو توقف الواجب الاهم على مقدمة محرمة فإن هذه المقدمة المحرمة تنقلب الى واجبة بناء على اطلاق وجوب المقدمة و من ثم فيجوز ارتكاب هذه المقدمة حتى لو لم يكن المكلف قد اتى بها بقصد التوصل الى ذي المقدمة و هذا يأباه الوجدان.
مثلا لو وجب انقاذ الغريق و توقف انقاذه على الدخول في الارض المغصوبة كان الدخول في الارض المغصوبة واجبا حتى لا بقصد التوصل الى انقاذ الغريق فيجوز للمكلف ان يدخل الارض المغصوبة هذه لمجرد النزهة و لا انقذ غريقا و لا اكتسب محرما.
الثانية: ما لو توقف الواجب على مباح فيلزم صيرورته واجبا فكلما فعله المكلف و لو لم يكن بقصد التوصل الى ذي المقدمة يكون قد فعل واجبا.
فمثلا لو وجب هداية زيد و توقف ذلك على الذهاب الى المدينة فكلما ذهب الى المدينة يكون قد فعل واجبا.
و لعله لأجل هذا ذهب المفصلون الى هذه التفصيلات.