المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٩٧ - ٩- المقدمة العبادية
الغيري المتعلق بها و الأمر الغيري إنما يدعو إلى ذلك، فإذا جاء المكلف بها بداعي الأمر الغيري المندك فيه الاستحباب و المفروض ليس هناك أمر موجود غيره- صح التقرب به و وقعت عبادة لا محالة، فيتحقق ما هو شرط الواجب و مقدمته.
*** هذا كله بناء على ثبوت الأمر الغيري بالمقدمة و بناء على أن المناط عبادية العبادة هو قصد الأمر المتعلق بها.
و كلا المبنيين نحن لا نقول بهما.
أما الأول: فسيأتي في البحث الآتي الدليل على عدم وجوب مقدمة الواجب فلا أمر غيري أصلا.
و أما الثاني: فلأن الحق أنه يكفي في عبادية الفعل ارتباطه بالمولى و الإتيان به متقربا إليه تعالى. غاية الأمر أن العبادات قد ثبت أنها توقيفية فما
الجهة الثانية: امتناع اندكاك الأمر الاستحبابي النفسي بالأمر الغيري و ذلك لأنه يشترط في الاندكاك بين أي حكمين ان يكون متعلقهما واحدا فلو تعلق الوجوب بذات الوضوء و الاستحباب بذات الوضوء يحصل اندكاك الوجوب بالاستحباب و هكذا كلما كان متعلق الأمرين واحدا كان الاندكاك واجبا.
و اما اذا كان متعلقهما مختلفا كما لو تعلق الوجوب بأكل اللحم و الاستحباب بأكل الخبز كان الاندكاك محالا.
و من هذا القبيل تعلق الأمر الغيري بالوضوء العبادة و تعلق الاستحباب بذات الوضوء فمتعلقهما مختلفان و بالتالي يستحيل اندكاك الأمر الغيري بالاستحبابي.
و من الواضح ان جواب المصنف (ره) لو تم انما يتم في الجهة الأولى من الاشكال دون الجهة الثانية.
هذا مضافا الى انه لا يتم حتى في الجهة الأولى لأن تماميته في الجهة