المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٤٨ - ٨- المقدمات المفوتة
هو قيد للواجب. فالوجوب- على هذا الفرض- متقدم على الوقت و لكن الواجب معلق على حضور وقته. و الفرق بين هذا النوع و بين الواجب المشروط هو أن التوقف في المشروط للوجوب و في المعلق للفعل. و عليه لا مانع من فرض وجوب المقدمة قبل زمان ذيها.
و لكن نقول: على تقدير إمكان فرض تقدم زمان الوجوب على زمان الواجب فإن فرض رجوع القيد إلى الواجب لا إلى الوجوب يحتاج إلى دليل و نفس ثبوت وجوب المقدمة المفوتة قبل زمان وجوب ذيها لا يكون وحده دليلا على ثبوت الواجب المعلق لأن الطريق في
عبارة صاحب الفصول مشوشة لا تفيد الجزم بأن مراده تخصيص الواجب المعلق يكون الشرط الثاني وقتيا.
هذا اذا اردنا ان نشرح الواجب المعلق على مذاق صاحب الفصول و اما اذا اردنا ان نتجاوز ما يقوله صاحب الفصول (ره) نقول ان هذا الشرط غير ضروري فالاركان الضرورية للواجب المعلق هي الأول و الثالث من الاركان المتقدمة عند شرح الواجب المعلق اعني ان يكون شرطان احدهما المتقدم للوجوب و الثاني المتأخر للواجب و ان يكون بينهما فاصل زماني سواء كان الشرط الثاني زمانيا او غير زماني اختياريا او غير اختياري معلوم الوقوع او مشكوك الوقوع.
و قد حاول بعض السادة ادعاء ان اللازم ان يكون الشرط الثاني مضمون الحصول مقطوع الوقوع. و لكن محاولته فاسدة لا حاجة الى ذكرها فراجعها في مظانها ان شئت.
قوله (ره) (على تقدير امكان فرض ...).
اقول: عبارته مشعرة بأنه ينكر او يشكك بإمكان الواجب المعلق و لكنك عرفت انه ممكن.
قوله (ره) (يحتاج الى دليل و نفس ثبوت ...).
اقول: هذا اشارة الى المقدمة الرابعة و دفعها.
تنبيه: كل ما ذكرناه الى هنا كان في حل الاشكال من الجهة الأولى.