المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٨٥ - تنبيهات
بعد تسليم أن الجزء مقدمة، و لكن يستحيل اتصافه بالوجوب الغيري ما دام أنه واجب بالوجوب النفسي، لأن المفروض أنه جزء
اقول: هذا شروع في المقام الثاني أي بيان المسلك الأول و قد عرفت بطلانه.
قوله (ره) (الثاني بعد تسليم ان الجزء مقدمة و لكن يستحيل ...).
اقول: هذا اشارة الى المسلك الثالث و لم يشر المصنف (ره) الى المسلك الثاني فتحريرا للبحث نتعرض لهما معا فنقول.
المقام الثالث: في بيان وجود ملاك الوجوب المقدمي في الاجزاء الداخلية او عدم وجوده. فنقول ذكر بعض فحول المدققة دليلا على عدم وجود ملاك المقدمية و هو يتضح بمقدمات اربعة.
الأولى: ان الكل في محل البحث هو الواحد الاعتباري لا الحقيقي توضيحه ان الواحد على ثلاثة اقسام.
الأول: الواحد الحقيقي الاتحادي الذي لا يكون في الخارج الا وجودا واحدا و لكن العقل يحلل هذا الواحد الى قسمين و ذلك مثل النوع كالانسان فإنه في الخارج وجود واحد و لكن العقل يحلله الى جنس و فصل فالانسان مركب تركيبا اتحاديا بحيث كان وجود الجنس عين وجود الفصل و لم يكن في الخارج وجودان و قسمة هذا الكل الى اجزاء تسمى بالقسمة التحليلية.
الثاني: الواحد الحقيقي الانضمامي سواء كان الانضمام طبيعيا كالدم و الماء و غير ذلك مما كان مركبا بحسب ما خلقه الله تعالى.
او كان الانضمام صناعيا كالحبر و الأدوية و نحوها مما لم يكن منضما لو لا صنعه الانسان.
فهذا الكل يكون مركبا في الخارج من وجودين فإن الماء مركب من وجودين كما يقال و كذا الدم مركب من وجودات و هكذا الحبر و الأدوية و لكنها بعد التركيب صارت واحدا حقيقيا. فقسمة هذا الكل تسمى بالقسمة الخارجيّة.
الثالث: الواحد الاعتباري الذي هو ما زال في الخارج عبارة عن عده