المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٨٠ - فهنا دعويان
المحرمة فإنه يستحيل تطبيق الواجب على المحرم فتصبح القضية الثانية المتقدمة هكذا (يجوز لك تطبيق طبيعة الصلاة على أي مصداق شئت إلا المصداق المحرم).
إذا عرفت هذه المقدمات الثلاث نقول إذا وقعت المزاحمة بين الصلاة في أول الوقت و بين الازالة فإن المزاحمة تكون واقعة بين هذا الفرد من الصلاة و هذا الفرد من الازالة فعلى القول بالاقتضاء تنتج لنا هذه المزاحمة حرمة هذا الفرد من الصلاة.
و على القول بعدم الاقتضاء تكون هذه المزاحمة عقيمة غير منتجة لشيء أي لا تنتج حرمة هذا الفرد من الصلاة- كما هو مفروض-.
كما لا تنتج عدم الأمر بهذا الفرد و ذلك ضرورة أن الأمر لم يتعلق بالفرد من الأصل بل هو متعلق بالطبيعة ..
و على هذا الأساس نقول على القول بالاقتضاء يكون هذا الفرد باطلا لاستحالة أن يكون مصداقا للمأمور به- كما هو مقتضى المقدمة الثالثة.
و على القول بعدم الاقتضاء يكون هذا الفرد صحيحا و ذلك لأن الأمر تعلق بكلي الصلاة و يجوز للمكلف تطبيقه على أي مصداق و هذا الفرد هو مصداق من مصاديق هذا الكلي و ليس محرما فيجوز تطبيق الكلي عليه.
و بعبارة أخرى. إن صحة العبادة تتوقف على أمرين.
الأول: وجود الأمر المتعلق بالكلي.
الثاني: جواز تطبيق الكلي على هذا الفرد.
فإذا تحقق هذين الأمرين كان هذا الفرد المأتي به مصداقا من المأمور به فيستوجب سقوط الأمر.
و من هنا نقول أنه عند وقوع المزاحمة بين الضد العبادي المهم و غيره الأهم كالمزاحمة بين الصلاة و الازالة.
فعلى القول بعدم الاقتضاء يكون كلا الأمرين المتقدمين متحققين.