المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١١٦ - ٢- الإجزاء في الأصول مع انكشاف الخطأ يقينا
تستوجب صحة البيع.
و لكن في هذه الحالة يرتفع الشك عن ملكية الدار و نصبح نعلم بعدم الملكية فلزوال الشك تزول الأحكام المترتبة على الشك فيكون زوالها من حين زوال الشك و من هذه الأحكام صحة البيع فإن صحة البيع واقعا كانت مستندة الى الملكية الظاهرية فزوال الملكية الظاهرية يستلزم زوال صحة البيع فتكون النتيجة أن البيع و إن كان صحيحا إلا أنه ينقلب فاسدا بعد زوال الشك.
و من هنا نقول لو حصل (بعد الشك و البيع) القطع بالملكية (و كان القطع غير مصيب) فإن القطع يكون مستوجبا لفساد البيع واقعا فالبيع صحيح حين الشك في الملكية و فاسد حين القطع بالملكية او عدم الملكية. (مع كون الواقع هو عدم الملكية).
نعم هذا الجواب قد لا يقبل في بعض الموارد الخاصة كالزواج من الأم بعد الشك في الأمومة و جريان استصحاب عدم الأمومة فاللازم الحكم بصحة الزواج الى حال الانكشاف و هذا ما لم يرتضه متذوق.
فالإيراد الوحيد الذي يمكن ان يرد على هذا التفسير هو أنه غير مستوجب للإجزاء ضرورة ان الصلاة و إن كانت صحيحة حال الشك إلا أنها تنقلب فاسدة بعد انكشاف الواقع.
نعم قد يقال ان انقلابها فاسده لو فرض امكانه لا يستوجب الإعادة لأن الصلاة لما كانت صحيحه كانت مستوجبه لسقوط الأمر و بعد انقلابها فاسدة لا مجال لرجوع الأمر، فإن انقلاب الصلاة فاسدة ليس علة لحياة الأمر بعد موته و لا يوجد علة أخرى تقتضي حياته فمع انعدام الأمر لا يجب الإعادة و إن كنا نعلم بفساد الصلاة.
و عليك بالتأمل في اطراف هذا المبحث فإنه من المباحث الخفية.