المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٧٤ - تنبيهات
الناقص عن الكامل مع فرض حصول التمكن من أداء الكامل في الوقت أو خارجه. و لا شك في أن العقل لا يرى بأسا بالأمر بالفعل ثانيا بعد
إتيانها الى سقوط الأمر، حيث علمت ان إتيان المأمور به على وجهه يؤدي الى سقوط امر نفسه جزما.
و قد ظن هذا السيد الجليل انه اول من تنبه الى ذلك حتى استنجد بصاحب المعتبر و قال أنه قد اشار إليه و لكني وجدت الشيخ الأعظم (ره) قد سبقه الى ذلك و إليك عبارته.
قال (ره): (المقام الأول في ان قضية القواعد الشرعية عدم وجوب الإعادة في الوقت لأن الواجب الموسع هو القدر المشترك بين الأفعال الواقعة عن المكلفين بحسب اختلاف تكاليفهم في موضوعات مختلفة فقوله (أَقِيمُوا الصَّلاةَ*) هو الواجب و يتخصص للحاضر في ضمن اربع ركعات و للمسافر في ضمن ركعتين و للواجد للماء في الصلاة مع الطهارة المائية و للفاقد له في ضمنها مع الطهارة الترابية فيكون الأمر الواقعي الاضطراري احد افراد الواجب الموسع و لا اشكال في ان الإتيان بفرد من الماهية يوجب سقوط الطلب بالنسبة إليها و بعد سقوط الطلب لا وجه لوجوب الإعادة) انتهى.
ثم اوضح ذلك بعبارات عديدة فراجعها إن شئت (مطارح الأنظار ص ٢٠).
و هذا الكلام من الشيخ (ره) شيخ الكلام و لكنه (ره) قد ركل ما حلبه عند ما ناقش في وجوب القضاء و لعمري كيف يجب القضاء و هو يقر و يعترف بعدم فوت طبيعي الصلاة فإن موضوع وجوب القضاء هو فوت الصلاة و هي غير فائته بعد أن سلمنا أن الاضطراري فرد منها.
و كيف كان فهذا المذهب اجود ما قيل و إني لأعجب من الاعلام بعد الشيخ (ره) كيف لم يعتنوا بهذا القول و تركوه نسيا منسيا.
و لا يخفى عليك ان على هذا المذهب يجب الشطب على مبحث اجزاء الإتيان بالمأمور الاضطراري عن الأمر الواقعي و ذلك لأن هذا المبحث