المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٠٦ - ٦- الشرط الشرعي
إما أن يكون دخيلا في أصل الغرض من المأمور به؛ و إما أن يكون دخيلا في فعلية الغرض منه؛ و لا ثالث لهما.
فإن كان من قبيل الأول: فيجب أن يكون مأمورا به بالأمر النفسي، و لكن بمعنى أن متعلق الأمر لا بد أن يكون الخاص بما هو خاص و هو المركب من المقيد و القيد فيكون القيد و التقييد معا داخلين. و السر في ذلك
يخفى بطلان اللازم.
فظهر ان القيد الشرعي لا بنفسه يقتضي وجوبه النفسي و لا التقيد به يقتضي وجوبه النفسي.
هذا تمام توضيح كلام المحقق الاصفهاني (ره) على ما نقله المصنف (ره) و ما نقله المصنف (ره) و ان لم يكن وافيا بما ذكرناه إلّا ان مرام المحقق الاصفهاني (ره) يجب ان يكون على طبق ما ذكرناه. و سوف نتعرض للجواب عليه بعد التعرض لعبارات المصنف (ره).
قوله (ره) (اما ان يكون دخيلا في اصل الغرض ...).
اقول: مراده ان يكون دخيلا في محقق الغرض.
قوله (ره) (و اما ان يكون دخيلا في فعلية الغرض).
اقول: مراده ان يكون القيد يتوقف عليه وجود محقق الغرض.
قوله (ره) (و لا ثالث لهما).
اقول: لأن الثالث هو ان يكون القيد لا دخيلا في المحقق و لا يتوقف عليه المحقق و من الواضح ان هذا اجنبي بالكليّة عن الواجب فلا يكون واجبا بالوجوب النفسي و لا بالغيري فهو نظير قيد لعن الطاغوت بالنسبة الى الصلاة.
قوله (ره) (فإن كان من قبيل الأول ...).
اقول: هذا اشارة الى الاحتمال الأول و بيان انه يكون القيد حينئذ واجبا بالوجوب النفسي فراجع.