المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٦٢ - تنبيهات
التنبيه الثالث: أننا ذكرنا ان المنقاد يستحق الثواب و أن الطاغي يستحق العقاب و المراد من الاستحقاق ليس هو ان له حق لوضوح ان العقاب لا يكون حقا بل المراد الأهلية و اللياقة فالمنقاد اهل للثواب و الطاغي اهل للعقاب كما هو واضح.
التنبيه الرابع: تعرض المصنف (ره) في الحاشية الى رأي السيد الجليل المحقق الخوئي. و يمكن ان نعلق عليه أمور.
الأمر الأول: في توضيح رأيه و حاصله عدة نقاط.
الأولى: ان المقدمة لها انتساب الى المولى و ذلك لأنها توصل الى ذي المقدمة.
الثانية: ان من اتى بها من هذه الجهة أي جهة انتسابها الى المولى كان منقادا.
الثالثة: ان من أتى بها من غير هذه الجهة لم يكن منقادا.
الرابعة: ان للمنقاد ثواب.
الخامسة: ان للمقدمة ثواب غير ثواب ذي المقدمة حتى يتعدد الثواب بتعدد المقدمات.
السادسة: ان ترك المقدمة لا عقاب عليه.
الأمر الثاني: ان النقاط الأربعة الأولى صحيحة و أما الخامسة و السادسة فالكلام عليهما يظهر مما قدمناه.
الأمر الثالث: ان ما ذكره السيد الخوئي ليس خلافا لما ذكره المصنف (ره) في المتن إذ ما ذكره المصنف (ره) في المتن هو ان اطاعة الأمر الغيري لا ثواب له بمعنى لا يقتضي الثواب و السيد الخوئي لم يخالف ذلك إذ لم يدعي ان اطاعة الأمر الغيري تقتضي ثوابا بل ادعى ان اسناد الفعل الى المولى يقتضي الثواب و لذا كان مذهب السيد الخوئي ان المقدمات عليها ثواب سواء قلنا بوجود أمر غيري ام لا. و ذلك لأنه لا يدعي ان المقتضي للثواب هو الأمر الغيري بل يدعي ان المقتضي للثواب هو الإسناد الى المولى.