المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٩٣ - ٦- الشرط الشرعي
١- المقدمة العقلية: هي كل أمر يتوقف عليه وجود الواجب.
وقوعه بغير شرب المائع يعني انه وقع بمقدمة اخرى و هذا خلف المفروض من عدم وجود مقدمة اخرى غير شرب المائع.
فتحصل ان المقدمة العادية ترجع الى المقدمة العقليّة أي ان العقل يدرك استحالة وقوع ذي المقدمة بدون المقدمة استحالة وقوعية. و لأجل ذلك فإن المصنف (ره) ثنى القسمة و لم يثلثها حيث اعتبر ان العاديّة داخلة في العقليّة.
قوله (ره) (المقدمة العقليّة هي كل امر يتوقف ...).
اقول: هذا شروع في تفسير المقدمة العقليّة و الشرعيّة و وضوح هذا التفسير تماما يتوقف على الكلام في ثلاث مقامات.
المقام الأول في بيان مصاديق المقدمة العقليّة و مصاديق المقدمة الشرعيّة.
المقام الثاني في بيان اساس هذا التقسيم.
المقام الثالث في بيان ضابطه كل واحد من القسمين.
اما المقام الأول: فنقول ان ذا المقدمة على قسمين.
الأول: ان يكون ماهيّة شرعيه اخترعها الشارع مثل الصلاة و الصوم و الحج و نحو ذلك.
القسم الثاني: ان يكون ماهيّة غير شرعيه أي ماهيّة كسائر الماهيات العرفيّة.
اما القسم الثاني: فلا دخل للشارع به و عليه فكل مقدماته التي يتوقف عليها انما هي مقدمات عقلية كما هو واضح.
اما القسم الأول: فمقدماته ثلاثة.
الأول: مقدمات وجود الاجزاء. كمقدمات وجود الركوع من إزالة الحواجز من الامام و نحو ذلك.
الثاني: مقدمات وجود القيد الذي هو طرف التقيد مثل مقدمات الوضوء