المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٦٩ - تنبيهان
بجواز البدار، أو إعادته خارج الوقت قضاء إذا كان ارتفاع الاضطرار بعد الوقت.
فهذا الاحتمال له ركنان.
الأول: ان يكون التكليف الاضطراري محصلا لمعظم مصلحة التكليف الواقعي.
الثاني: ان يكون البعض الباقي الغير المحصل مقدارا لا يجب تداركه.
تنبيه: قد يناقش في إمكانية الاحتمال الرابع إذ يدعى استحالته بدعوى أن كل أجزاء الغرض من الواجب أن تكون مما يجب تداركها إذ لو كانت مما لم يجب تداركها لم تكن من الأول داعية إلى ما هو واجب و إنما تدعو إلى ما هو مستحب لوضوح أن المعلول لا يزيد عن علته و توضيح هذا النقاش و الجواب عليه مما لا تحتاج إليه هنا.
و بهذا ينتهي الكلام في النقطة الأولى.
و اما الكلام في النقطة الثانية فالكلام يقع في ثلاث آثار.
الأول: الإجزاء.
الثاني: جواز البدار بمعنى مبادرة المضطر الى امتثال التكليف الاضطراري.
الثالث: جواز تعجيز النفس.
اما الأثر الأول: (الإجزاء) فعلى الاحتمال الأول يلزم الإجزاء لأن التكليف الاضطراري محقق للغرض من التكليف الواقعي و مع تحقق الغرض يسقط الأمر به لاستحالة بقاء المعلول بلا علة.
و على الاحتمال الثاني: فكذلك يلزم الإجزاء بمعنى سقوط التكليف الواقعي بعد امتثال الاضطراري و ذلك لأن الغرض و هو تحصيل المصلحة أصبح غير ممكن فلا يمكن ان يكون الأمر بغرض تحصيل ما يستحيل تحصيله.
و أما على الاحتمال الرابع: فكذلك يلزم الأجزاء لأن التكليف