المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٦٨ - تنبيهان
في حال الاضطرار، أو لا يجزئه، بل لا بد له من إعادة الفعل في الوقت أداء إذا كان ارتفاع الاضطرار قبل انتهاء وقت الفعل و كنا قلنا
و بعبارة اوضح، اركان هذا الاحتمال ثلاثة.
الركن الأول: ان يكون التكليف الاضطراري وافيا ببعض مصلحة التكليف الواقعي دون بعض.
الركن الثاني: ان يكون البعض الباقي من المصلحة التي لم يستوفها التكليف الاضطراري هي مصلحة ملزمة يجب على المولى تداركها و المحافظة عليها و لا يجوز تفويتها على المكلف.
الركن الثالث: ان يكون هذا البعض من المصلحة لا يمكن تداركه بعد امتثال التكليف الاضطراري. بمعنى انه يفوت تحصيله بأي طريقة.
تنبيه: الركن الأول و إن لم يتعرضوا له بصراحة بل ليس هو ركنا ركينا في هذا الاحتمال إذ حتى لو فرض زوال هذا الركن (بأن فرض ان الاضطراري لا يحقق شيئا من مصلحة التكليف الواقعي). يبقى هذا الاحتمال بعينه لا يتغير فقوامه هما الركنان الأخيران إلا أنا ذكرناه لما استقر في الذهن من ان التكليف الاضطراري يجب ان يكون محققا لبعض مصلحة التكليف الواقعي. و إن كان ذلك غير ضروري ايضا كما لعله غير خفي.
الاحتمال الثالث: أن يكون المأمور به بالأمر الاضطراري محققا لبعض مصلحة التكليف الواقعي دون بعض بحيث يكون البعض الباقي مما يجب تداركه و يمكن تداركه.
فأركان هذا الاحتمال ايضا ثلاثة.
الركن الأول و الثاني: هما الركنان الأول و الثاني المتقدمان.
الركن الثالث: ان يكون هذا البعض من المصلحة الذي لم يحققه التكليف الاضطراري يمكن تداركه و تحقيقه بعد امتثال التكليف الاضطراري بطريقة ما.
الاحتمال الرابع: ان يكون المأمور به بالأمر الاضطراري محققا لمعظم مصلحة التكليف الواقعي بحيث يكون البعض الباقي مما لا يجب تداركه.