المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٧٨ - المقدمة الداخلية
المقدمة الداخلية
تنقسم المقدمة الوجودية إلى قسمين: داخلية و خارجية.
١- المقدمة الداخلية: هي جزء الواجب المركب، كالصلاة.
قوله (ره) (تنقسم المقدمة الوجودية ...).
اقول: المقسم لهذا التقسيم هو مقدمة الواجب أي المقدمة الوجودية و اساس القسمة هو نسبة المقدمة الى ذي المقدمة و على هذا الاساس تنقسم المقدمة الى قسمين لا ثالث لهما مقدمة داخلية و هي اجزاء الواجب و مقدمة خارجية و هي ما كان خارجا عن ذي المقدمة.
ثم ان الكلام يقع في مقامات.
الأول: تفسير القسمين المذكورين.
الثاني: بيان اتصاف المقدمة الداخلية بالمقدمية.
الثالث: بيان وجود ملاك الوجوب المقدمي في المقدمة الداخلية.
الرابع: بيان وجود المانع من اتصافها بالوجوب.
و قد اشار المصنف (ره) الى هذه المقامات إشارات سريعة سوف نتعرض لها.
قوله (ره) (المقدمة الداخلية هي جزء الواجب ...).
اقول هذا شروع في المقام الأول و حاصله ان المقدمة الداخلية هي كل ما كان داخلا في الواجب المركب و هذا ما يحتاج الى توضيح في نقطتين.
الأولى: ان الداخل في المركب قسمان:
الأول: الاجزاء الخارجيّة و هي ما كان لها وجود داخل المركب فتسمى بالخارجيّة باعتبار ان لها وجود في الخارج أي الواقع الخارج عن الذهن و ذلك كالقراءة و الركوع و السجود و نحو ذلك من اجزاء الصلاة.
الثاني: الاجزاء العقليّة و تسمى ايضا بالأجزاء الذهنيّة و بالأجزاء التحليلية و يراد بهذه الاسماء شيء واحد و هو الأجزاء التي لا وجود لها في الخارج داخل الواجب المركب و ذلك كوقوع الصلاة عن طهارة و كوقوعها