المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١١٤ - ٢- الإجزاء في الأصول مع انكشاف الخطأ يقينا
المعتبر في موضوع التكليف و متعلقه بأن يكون مثل قوله (عليه السلام): «كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر» يدل على أن كل شيء قبل العلم بنجاسته محكوم بالطهارة. و الحكم بالطهارة حكم بترتيب آثارها و إنشاء لأحكامها التكليفية و الوضعية التي منها الشرطية فتصح الصلاة بمشكوك الطهارة كما تصح بالطاهر الواقعي.
و يلزم من ذلك أن يكون الشرط في الصلاة- حقيقة- أعم من الطهارة الواقعية و الطهارة الظاهرية.
و إذا كان الأمر كذلك فإذا انكشف الخلاف لا يكون ذلك موجبا لانكشاف فقدان العمل لشرطه، بل يكون بالنسبة إليه من قبيل ارتفاعه من حين ارتفاع الجهل. فلا يتصور حينئذ معنى لعدم الإجزاء بالنسبة إلى ما أتي به حين الشك. و المفروض أن ما أتي به يكون واجدا لشرطه المعتبر فيه تحقيقا، باعتبار أن الشرط هو الأعم من الطهارة الواقعية و الظاهرية حين الجهل، فلا يكون فيه انكشاف للخلاف و لا فقدان للشرط.
و قد ناقشه شيخنا الميرزا النائيني بعدة مناقشات يطول ذكرها و لا
كلمات المحقق الأصفهاني في حاشيته على الكفاية المسماة بنهاية الدراية.
و لأن المصنف (ره) يشير الى التفسير الثاني لم يعبر بكون الأصل حاكما على الأدلة الواقعية بل عبر بأنه موسع لدائرة الشرط او الجزء.
قوله (ره): (و الحكم بالطهارة حكم بترتيب ...).
اقول: هذا صريح بالتفسير الثاني و أن الأصل يدل على جعل الآثار الشرعية.
قوله (ره): (و قد ناقشه شيخنا الميرزا النائيني (ره) ...).
اقول: إن الشيخ النائيني (ره) نظر الى التفسير الأول و اعترض عليه هو أو غيره باعتراضات.
الأول: أنه يشترط في الحكومة ان يكون الحاكم ناظرا الى المحكوم