المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٧٩ - فهنا دعويان
بالمولى و الإتيان به متقربا به إليه مع ما يمنع من التعبد به من كون فعله تشريعا أو كونه منهيا عنه. و لا تتوقف عباديته على قصد امتثال الأمر كما مال إليه صاحب الجواهر (قدس سره).
هذا، و قد يقال في المقام- نقلا عن المحقق الثاني تغمده اللّه برحمته: إن هذه الثمرة تظهر حتى مع القول بتوقف العبادة على تعلق
المسلك الثاني فنتعرض له تبعا لكلام المصنف (ره).
(قوله (ره)): (لا يكون مأمورا به فعلا لمكان المزاحمة ...).
أقول سوف يأتي أنه لا دليل على سقوط فعليه الأمر بمجرد المزاحمة.
(قوله (ره)): (هذا و قد يقال في المقام نقلا عن المحقق الثاني ره ...).
أقول هذا شروع في المسلك الثاني لدفع اعتراض البهائي و هذا المسلك هو عبارة عن الخدشة في المقدمة الثالثة من المقدمات الثلاثة التي استند إليها الشيخ البهائي ره و في هذا المسلك ثلاثة أجوبة.
الأول ما حكي عن المحقق الكركي (ره).
و توضيح كلام الكركي (ره) في موضعين.
الأول في بيان جوابه.
الثاني في بيان مورد جوابه و محله.
أما الموضع الأول فحاصل جوابه يتركب من ثلاث مقدمات.
الأولى أن الأمر يتعلق بالطبائع لا بالمصاديق فالمولى عند ما يأمر بالصلاة يشير إلى ماهية الصلاة و يطلب اخراجها من ظلمات العدم إلى أنوار الوجود لا أنه يشير إلى أفراد الصلاة واحدة واحدة ثم يطلب واحد منها.
المقدمة الثانية أن مقتضى تعلق الأمر بالطبيعة هو أن المكلف يجوز له إحضار هذه الطبيعة في أي مصداق شاء فإذا قال (صل) كان معناه قضيتان.
الأولى: طبيعة الصلاة واجبة.
الثانية: يجوز لك تطبيق طبيعة الصلاة على أي مصداق شئت.
المقدمة الثالثة أنه يستثنى من ثاني القضيتين المتقدمتين المصاديق