المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٦٥ - ٤- مقدمة الوجوب
لاستحالة حصول التابع قبل حصول متبوعه، أو لاستحالة حصول المعلول قبل حصول علته بناء على أن وجوب المقدمة معلول لوجوب ذيها.
و من هنا استشكلوا في وجوب المقدمة قبل زمان ذيها في المقدمات المفوتة كوجوب الغسل- مثلا- قبل الفجر لإدراك الصوم على طهارة حين طلوع الفجر، فعدم تحصيل الغسل قبل الفجر يكون مفوتا للواجب في وقته، و لهذا سميت مقدمة مفوتة باعتبار أن تركها قبل الوقت يكون مفوتا للواجب في وقته فقالوا بوجوبها قبل الوقت مع أن الصوم لا يجب قبل وقته فكيف تفرض فعلية وجوب مقدمته؟.
و سيأتي إن شاء اللّه تعالى حل هذا الإشكال في بحث المقدمات المفوتة.
٤- مقدمة الوجوب
قسموا المقدمة إلى قسمين مشهورين:
قوله (ره): (قسموا المقدمة الى قسمين مشهورين ...).
اقول: قسموا كل ما يطلق عليه اسم مقدمة الى اربعة اقسام اثنان منها مشهوران. و هذه الأربعة هي. مقدمة الواجب. و مقدمة الصحة. و مقدمة الوجوب و مقدمة العلم.
أما مقدمة الواجب و الوجوب فيأتي الكلام عليهما.
و أما مقدمة الصحة فيقع الكلام فيها في نقطتين:
الأولى في تفسيرها.
و الثانية في بيان انها هل هي مقدمة مستقلة عن مقدمة الواجب ام لا.
أما النقطة الأولى: فمقدمة الصحة هي المقدمة التي يتوقف عليها صحة الواجب توضيحه ان نفرض ان الأسماء موضوعة للأعم من الصحيح و الفاسد كما بين في محله فالصلاة تصدق على الصلاة الباطلة و تصدق على الصلاة الصحيحة و من هنا فالوضوء مثلا ليس شرطا لوجود الواجب (الصلاة) و ذلك