المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٦٧ - المقدمة السابعة عشرة لا يخفى أن مسألة الترتب من المسائل العقلية
زمان الانبعاث سوى وجوب معلق أو مشروط بالشرط المتأخر.
و من هنا تكون جميع التكاليف محال. فيا سبحان اللّه ما أردأ أشكال يوصل إلى هذه النتيجة.
و أما المقدمة الثانية فسليمة.
و أما الثالثة فسليمة إن قلنا أن بالعصيان يسقط الأمر.
و أما إذا قلنا أن الأمر لا يسقط بالعصيان فلا مانع من وقوع المهم بعد عصيان الأهم و بقاء الأمر بالأهم و يكون داخلا في مبحث الترتب.
و أما سقوط الأمر بالعصيان أو لا فسيأتي الكلام عليه.
فالحاصل في مقام الجواب عن هذا الاعتراض أنا نلتزم بجواز مقارنة البعث للانبعاث. و نلتزم بجواز الشرط المتأخر و الواجب المعلق و من ثم لا يهمنا أن يكون العصيان شرطا متأخرا أو مقارنا.
فإن قلت إذا كان العصيان شرطا متأخرا كان وجوب المهم متقدما أي مجتمعا مع الأمر بالأهم قبل العصيان و هذا محال.
قلت إن الأجوبة المتقدمة غرضها بيان عدم استحالة اجتماعهما سواء كان الاجتماع في زمان العصيان أو قبله أو بعده فإن أصل الاشكال هو استحالة الاجتماع في آن واحد سواء كان هذا الآن هو آن العصيان أو آن بعد العصيان أو آن قبله و حينئذ فإن تمت هذه الأجوبة فحيهلا بالاجتماع في أي وقت كان و إن لم تتم فبعدا للاجتماع في أي وقت كان.
و الحاصل أن مفروض بحث الترتب هو اجتماع الأمر بالأهم مع الأمر بالمهم. و غرضنا بالاجوبة بيان عدم المانع من هذا الاجتماع و إذا ثبت عدم المانع من الاجتماع فلا مانع منه سواء كان قبل العصيان أو وقته أو بعده.
الاشكال الثاني أن الترتب يلزمه لازم لا يمكن الالتزام به. و هو أن المكلف لو ترك الأهم و المهم يلزمه عقابان فهذا الاشكال يعتمد على مقدمتين.