المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٥١ - ٨- المقدمات المفوتة
الوجوب الذي هو مدلول الهيئة في جميع الواجبات مطلق دائما غير مقيد بشرط أبدا. و كل ما يتوهم من رجوع القيد إلى الوجوب فهو راجع في الحقيقة إلى الواجب الذي هو مدلول المادة، غاية الأمر أن بعض القيود مأخوذة في الواجب على وجه يكون مفروض الحصول و الوقوع كالاستطاعة بالنسبة إلى الحج، و مثل هذا لا يجب تحصيله و يكون حكمه حكم ما لو
للوجوب (المستفاد من الهيئة) أو انها قيود الواجب. المستفاد من المادة.
و في مقام الجواب اعترف الشيخ (ره) ان قضية الظواهر و القواعد العربية هي كون الجزاء المقيد بالشرط هو الهيئة اذن المسألة ظهوريا مسلمة عند الشيخ (ره) و عند غيره ان الجملة الشرطية ظاهرة في تقييد الهيئة.
و لكن الشيخ (ره) مع هذا الاعتراف لم يأخذ بهذا الظهور و ذلك لأنه ادعى ان هذا الظهور مخالف للعقل فيجب تأويله ضرورة عدم امكان قبول ما يخالف حكم العقل.
فنقاشنا مع الشيخ (ره) هكذا (هل يوجد دليل عقلي على خلاف الظهور بتقييد الهيئة ام لا) فهو ادعى وجود الدليل و لذلك اهمل الظهور المذكور و اما المشهور فانكروا وجود هذا الدليل و لذا كانوا يعملون بالظهور المذكور.
اذا اتقنت هذا التمهيد نقول ان الشيخ (ره) ذكر لاستحالة تقييد الهيئة دليلين.
الأول: مركب من مقدمتين.
الأولى: ان الهيئة في الصيغة كسائر الهيئات و الحروف موضوعة لمعنى حرفي.
الثانية: ان المعنى الحرفي جزئي غير قابل للتقييد.
فينتج أن الهيئة في الجزاء غير قابلة للتقييد.
اقول اما المقدمة الأولى فلا كلام عليها.
و اما المقدمة الثانية فاعترض عليها اعتراضات نذكر اثنين ثم نذكر ما