المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢١٦ - ٧- الشرط المتأخر
و منها ما هو مقارن للمشروط في وجوده زمانا كالاستقبال و طهارة اللباس للصلاة.
البيع من حين اجازة الفضولي.
فظهر من هذا المثال وجود مركزين آخرين للخلط.
الأول الخلط بين كون المشروط هو ذات الفعل او اثره.
الثاني الخلط بين كون الشرط هو الوصف الانتزاعي او منشأ الوصف الانتزاعي. و بهذا ينتهي الكلام في هذه المقدمة.
المقدمة الثانية: و هي ان المشروط على ثلاثة اقسام.
الأول: الوجوب فشرطه يسمى شرط الوجوب.
الثاني: الواجب فشرطه يسمى مقدمة الواجب و شرط الواجب و مقدمة الوجود و نحو ذلك.
الثالث: الحكم الوضعي و شرطه يسمى شرط الوضع و نحو ذلك ..
و الفرق بين الأول و الثالث ان الأول حكم تكليفي و الثاني حكم وضعي.
تنبيه: نعبر عن الأول بشرط الوجوب و لكن المراد به اعم أي شرط الحكم التكليفي سواء كان استحبابا او وجوبا او حرمة و غير ذلك و هو واضح.
المقدمة الثالثة: ان الاحكام الشرعيّة عبارة عن قوانين تضرب على نحو القضية الحقيقية و هذه القوانين لها جهتان.
الأولى: جهة وضعها و جعلها و هذه جهة اعتباريّة محضة لا تحتاج الى اكثر من ان يمد الشارع يده و ينقش الحكم في اللوح المخصوص للشريعة.
الجهة الثانية جهة الملاك و ذلك لعلمنا بأن الشارع ليس لاغيا بل حكيما فلا يضع حكما شرعيا الا لوجود مصلحة او مفسدة اقتضت وضعه، و كذلك لا يدخل في الحكم أي خصوصية سواء في الموضوع او في المتعلق الا لمصلحة تقتضيه و كل ذلك واضح على مذهب العدلية القائلين بأن