المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٨٤ - تنبيهات
الكركي (ره) أعني تعلق الأمر بالطبيعة- مختلة حيث أن الأمر تعلق بالأفراد.
نعم لو قيل أن في العموم الاستغراقي يكون الأمر متعلقا بالطبيعة مع وجوب أو استحباب تطبيقها على جميع مصاديقها.
أمكن القول بصحة العبادة و ذلك لأنه عند المزاحمة لا يسقط الأمر المتعلق بالطبيعة كما هو واضح- لبقاء القدرة على الطبيعة- غايته أنه يسقط وجوب أو استحباب تطبيقها على هذا الفرد بسبب العجز عنه.
لكن سقوط استحباب أو وجوب التطبيق لا أثر له في صحة العبادة حيث عرفت أن صحة العبادة يكفي فيها جواز التطبيق.
التنبيه الثاني كان كلامنا في المضيقين، و المضيق هو الواجب المحدد بوقت ضيق سواء بالأصل أو بالعرض.
و من ثم يتضح أن الفوري غير المضيق فهل يلحق الفوريين بالمضيقين أم لا.
أقول هنا ثلاث صور.
الأولى الضد العبادي المضيق المهم مع الضد الأهم الفوري.
الثانية الضد العبادي الفوري المهم مع الضد الفوري الأهم.
الثالثة الضد العبادي الفوري المهم مع الضد المضيق الأهم.
أما الصورة الأولى فمن الواضح لحوقها بالمضيقين. فمثلا لو تزاحم الصلاة في آخر وقتها مع الازالة الأهم.
فلا بد من تقديم الأهم و الحكم بوجوبه و بالتالي يعجز عن هذا المصداق من الصلاة.
و بالتالي يعجز عن كلي الصلاة حيث أن الكلي ليس له إلا هذا المصداق ..
فبالتالي يجب سقوط الأمر المتعلق بالكلي.
أما الصورة الثانية ففيها قسمان. و ذلك لأن الفوري قسمان.