المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٩٩ - ٦- الشرط الشرعي
تقريرات درسه- إلى أن الشرط الشرعي كالجزء لا يكون واجبا بالوجوب الغيري، و سماه (مقدمة داخلية بالمعنى الأعم)، باعتبار أن التقييد لما كان داخلا في المأمور به جزءا له فهو واجب بالوجوب النفسي. و لما كان انتزاع التقييد إنما يكون من القيد- أي منشأ انتزاعه هو القيد- و الأمر بالعنوان المنتزع أمر بمنشإ انتزاعه، إذ لا وجود للعنوان المنتزع إلا بوجود منشأ انتزاعه- فيكون الأمر النفسي المتعلق بالتقييد متعلقا بالقيد؛ و إذا كان القيد واجبا نفسيا فكيف يكون مرة أخرى واجبا بالوجوب الغيري؟.
اقول: هو المحقق النّائينيّ (ره) و مذهبه يتضح في مقدمات.
الأولى: ان الأمر بالكل هو امر بجميع اجزائه و هذه مقدمة بديهيه مسلمة اذ الأمر بقتل الجيش هو امر بقتل الجنود و الأمر بقتل العائلة هو امر بقتل الاب و الأمّ و الأولاد. و هذا واضح جدا بعد الالتفات الى ما قدمناه من ان الكل هو عين الاجزاء في الخارج.
المقدمة الثانية: ان الاجزاء كما تقدم في بحث المقدمة الداخلية تنقسم الى قسمين:
الأول: الجزء و هو الداخل قيدا و تقيدا و هو المسمى بالجزء الخارجي.
الثاني: التقيد بالشرط فيكون التقيد داخلا و القيد خارجا و تسمى بالاجزاء التحليلية و قد اوضحنا هذه المقدمة سابقا فراجع.
المقدمة الثالثة: ان التقيد هو وصف انتزاعي من وجودين كوصف التقدم و التأخر فإنهما وصفان ينتزعان من وجودين احدهما وجد اولا و ثانيهما وجد بعده فالتقيد كذلك وصف انتزاعي كتقيد الصلاة بكونها عن وضوء فإنه وصف ينتزع من وجودين الأول الوضوء و الثاني بعده.
المقدمة الرابعة: ان الأمر بالوصف الانتزاعي هو امر بمنشإ الانتزاع و ذلك لأن الوصف الانتزاعي لا وجود له خارجا عن منشأ انتزاعه، و الأمر يجب ان يتوجه الى ما له وجود حتى يمتثله المكلف فلا يعقل توجه الأمر الى الوصف الانتزاعي الذي هو بنفسه لا وجود له فلو صدر من المولى امر تعلق