المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٤٩ - ٨- المقدمات المفوتة
تصحيح وجوب المقدمة المفوتة لا ينحصر فيه كما سيأتي بيان الطريق الصحيح.
و المحاولة الثانية: ما نسب إلى الشيخ الأنصاري من رجوع القيد في جميع شرائط الوجوب إلى المادة و إن اشتهر القول برجوعها إلى الهيئة،
و اما حله من الجهة الثانية فقد اصبح واضحا حيث انه بناء على المعلق يكون قد توجه اليه التكليف بذي المقدمة فيكون الترك عصيانا لتكليف فله عقاب.
قوله (ره) (و المحاولة الثانية ما نسب الى الشيخ ...).
اقول: هذا الجواب الثاني للشيخ (ره) كجواب صاحب الفصول يدعي ان المقدمات المفوتة لم تجب قبل زمان وجوب ذيها حتى يرد الاشكال بل تجب بعد زمان وجوب ذيها فهي كسائر المقدمات و لا فرق بين السفر مثلا و بين الوضوء لطواف الحج فكما ان الوضوء واجب في زمان وجوب ذيه فكذلك السفر.
فهذا الجواب يدخل في الطريق الثالث من طرق حل الاشكال من الجهة الأولى.
و كيف كان فحاصل ما ذكره الشيخ ان جميع الواجبات وجوبها مطلق غير مشروط بأي شرط من حين تشريع الحكم من زمن النبي «ص» فالصلاة كانت واجبة على جميع الخلق من وجد و من سوف يوجد من حين صدور الحكم من النبي «ص» و الى يوم القيامة.
و جميع الشروط من الزوال و الاستطاعة و حلول شهر رمضان كلها شروط الواجب غايته ان بعض شروط الواجب لا يجب تحصيلها لأنها اخذت مفروضه الوجود كما في الزوال و الاستطاعة و حلول شهر رمضان.
و يقع الكلام مع الشيخ (ره) في نقاط.
الأولى: في امكانه. و قد يقال بعدم امكانه و يستدل لعدم الامكان بجميع الأدلّة التي ذكرت دليلا على استحالة الواجب المعلق الذي ذكره صاحب الفصول فإن مناط تلك الأدلّة واحد و هو انفصال الانبعاث عن البعث فكل دليل ورد على صاحب الفصول يجب ان يرد على الشيخ (ره) لأن كلام