المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٢١ - المقدمة السادسة الترتب عند التعارض
و أنقذ لم يكن قد عصى الأهم فلا مجال للترتب.
و لو دخل و لم ينقذ كان هذا الدخول محرما فعليا قبل العصيان و بعده لأن المحرم الذي سقط فعليته هو الدخول المؤدي إلى الانقاذ لا الدخول غير المؤدي إلى الانقاذ فإن هذا الدخول ما زال على حرمته الفعلية سواء قبل عصيان الأهم أو بعده. إذن لا مجال للترتب في هذه الصورة.
الصورة الثانية: أن يكون المنهي عنه ضدا للواجب بحيث لو فعل المحرم لا يمكنه فعل الواجب و كذا بالعكس و تقع المزاحمة في هذه الصورة.
بالعرض بواسطة الاكراه و نحوه كما لو خيره الظالم بين ترك انقاذ الغريق و بين فعل الزنى.
فلو اختار انقاذ الغريق كان ملزما بالزنى و لو اختار ترك الزنى كان ملزما بترك انقاذ الغريق.
ففي هذه الحالة لو فرض أن الانقاذ أهم وجب الانقاذ و كان فعليا و سقط حرمة الزنى عن الفعلية.
فلو فعل الزنى و عصى الانقاذ متأخرا أو مقارنا يقع الكلام في رجوع فعلية حرمة الزنى عند العصيان فيترتب عليه احكام المحرم لو كان له احكام كما لو كان المحرم سفر معصية فيقصر أو كان دخول أرض مغصوبة فلا يحل له الصلاة و تصير الصلاة في الأرض المغصوبة من قبيل اجتماع الأمر و النهي و غير ذلك من الاحكام.
أما الصورة الرابعة فيعرف الكلام فيها من الصورة الثالثة.
[المقدمة السادسة الترتب عند التعارض]
المقدمة السادسة قد عرفت أن من أركان الترتب وجود المزاحمة. فلا ترتب عند عدم المزاحمة و لا عند المعارضة.
أما عدم الترتب عند عدم المزاحمة فلأن كلا التكليفين يكونان فعليين مطلقا سواء عند عصيان الأهم أو عند إطاعته كما في (يجب الصوم) و (يجب الصلاة) و لا تزاحم بينهما فكل من التكليفين فعلي مطلقا فلا وجه