المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٨٩ - تنبيهات
قبل وجود المقتضي الثاني فكيف يتخيل ان المقتضي الثاني شريك للاول في انتاج معلوله.
و الفرض الأول يؤدي الى حصول وجوبين لا وجوب واحد متأكد.
و من هنا فلا مجال لتخيل التأكد على هذه الحالة الا على وجه بعيد لا حاجة الى ذكره.
و من هنا نقول ان الواقع هو الحالة الثانية لأن مقتضي الوجوب النفسي موجود قبل مقتضي الوجوب الغيري في الزمان.
لأن الشوق إلى ذي المقدمة منضما الى الالتفات الى توقف ذي المقدمة على المقدمة ينتج شوقا الى المقدمة.
و هذا الشوق يحرك صاحبه ليحدث عنده الإرادة باختياره.
فحدوث الإرادة متأخر زمانا عن الشوق الى المقدمة.
و الشوق الى المقدمة متأخر رتبة عن الشوق الى ذي المقدمة المصاحب للالتفات الى توقف ذي المقدمة على المقدمة.
و هذا الالتفات فعل محتاج الى زمان فهو متأخر زمانا عن الشوق النفسي الى ذي المقدمة
فظهر ان المقتضي للوجوب المقدمي و هو ارادته بالارادة التشريعية يوجد متأخرا زمانا عن وجود المقتضي للوجوب النفسي و بالتالي فيستحيل تأكد الوجوبين.
تنبيهان:
التنبيه الأول: الكلام المتقدم كان كله بالقياس الى ارادة الانسان و شوقه و اما بالقياس إلى ارادة المولى فأمر خارج عن طاقة معرفتنا فلا نستبعد ان يكون وجود المقتضي للوجوب المقدمي متحد زمانا مع وجود المقتضي للوجوب النفسي فيكون التأكد ممكنا فمع الشك نحكم بعدم وجود الوجوب المقدمي لعدم حكم العقل بوجوده و لو تأكدا.
التنبيه الثاني: ان اعتراض صاحب الكفاية لو كان تاما للزم عدم