المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٦٣ - ٨- المقدمات المفوتة
المقدمة، فيجب أن يكون أيضا وجوب المقدمة مشروطا به، قضاء لحق التبعية.
و قد اجاب المصنف (ره) عن الصياغة الأولى بأن الوقت ليس شرطا لوجود ملاك الوجوب و ان كان شرطا لوجود نفس الوجوب، توضيح ذلك بمقدمات.
الأولى: ان ملاك الوجوب هو طلب الفعل بمعنى ارادته. و اما نفس الوجوب فهو اعتبار الحكم و جعله في لوح التشريع و علة الوجوب هو (الملاك و عدم المانع من التشريع).
الثانية: ان كل شرط لوجود ملاك الوجوب فهو شرط لوجود نفس الوجوب و ذلك لما عرفت من ان الملاك جزء علة الوجوب فمع عدم الملاك ينعدم علة الوجوب و بالتالي ينعدم نفس الوجوب فكل شرط لوجود الملاك هو في الحقيقة شرط لوجود علة الوجوب فهو شرط لوجود نفس الوجوب و لا عكس أي ليس كل شروط وجود الوجوب هي شروط الملاك اذ يمكن ان يكون شرطا لرفع المانع مع وجود الملاك. و كل ذلك بديهي اذا عرفت ذلك نقول ان الشروط قسمان.
الأول شروط دخيله في تحقق ملاك الوجوب أي الطلب.
القسم الثاني شروط ليست دخيله في تحقق الطلب.
و اما القسم الأول فهو شرط وجود الملاك و شرط وجود نفس الوجوب كما عرفت.
و اما القسم الثاني فقسمان ايضا الأول القسم الاختياري الثاني القسم غير الاختياري الخارج عن طاقة العبد مثل الزمان و الزلازل و نحو ذلك.
اما القسم الأول فهو شرط واجب فقط أي لا شرط وجود الوجوب.
اما انه شرط واجب فلأنه دخيل في تحققه كما هو مفروض.
و اما انه ليس شرط وجوب فلأن شروط وجود الوجوب اما ان تكون شروط المقتضي (الملاك) او شروط عدم المانع من التكليف.
اما الأول فمفروض العدم لأن المفروض انه ليس شرطا لوجود الملاك.