المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٩٠ - تنبيهات
و قد اختلفوا في بيان وجه استحالة اجتماع الوجوبين، و لا يهمنا بيان الوجه فيه بعد الاتفاق على الاستحالة.
و لما كان هذا البحث لا تتوقع منه فائدة عملية حتى مع فرض
اتصاف كثير من المستحبات و الواجبات النفسية بالاستحباب او الوجوب المقدمي و ذلك مثل التجارة فإنها مستحب بنفسها فلا يمكن ان توصف بالاستحباب المقدمي للصدقة و اعمال البر و نحو ذلك حيث ان اعتراضه كما يجري في الاجزاء يجري في غيرها من الواجبات النفسية التي فيها ملاك الوجوب المقدمي.
فيلزم على مذهبه عدم اتصاف هذه الأمور بالاستحباب و الوجوب المقدمي.
و بهذا ينتهي البحث في المقام الرابع. و نذكر هاهنا تنبيهان لمجموع البحث.
الأول: ان الكلام كله كان حول مقدميه الاجزاء للكل و هي المسماة بالمقدمة الداخلية و اما مقدميه الاجزاء المتقدمة للاجزاء المتأخرة كمقدمية القراءة للركوع فخارج عن محل البحث لأنه داخل في المقدمة الخارجيّة ضرورة ان الجزء الأول و هو المقدمة خارج عن الجزء الثاني و هو ذو المقدمة.
التنبيه الثاني: ان الكلام كله كان حول مقدميه الاجزاء للكل المركب من هذه الاجزاء و اما لو فرض ان الواجب هو الاثر الحاصل من هذا المركب كما لو فرض ان الواجب هو المعراجية التي هي الاثر الحاصل من الاجزاء (الركوع و السجود و غيره) فحينئذ يخرج هذا الفرض عن محل البحث و يدخل في المقدمة الخارجيّة ضرورة خروج المؤثر عن الاثر.
قوله (ره) (و قد اختلفوا في بيان وجه استحالة اجتماع ...).
اقول: سيأتي التعرض له و بيان ان الصحيح جواز اجتماع المثلين.
قوله (ره) و لما كان هذا البحث لا تتوقع منه فائدة عمليه ...).
اقول: حكى بعض الاعلام عن بعض الأعاظم دعوى وجود ثمرة لهذا