المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٩٨ - بقي تنبيهان
أن الشرط هو أمر وجودي أي (صرف القدرة) بل نلتزم أنه أمر عدمي و هو (عدم حفظ القدرة) فإن الخطاب الفعلي هو (وجوب حفظ القدرة) لا (حرمة صرف القدرة) فالشرط هو عصيان وجوب الحفظ و ذلك بعدم الحفظ لا عصيان حرمة الصرف بنفس الصرف الوجودي.
الايراد الرابع يمكن أن نلتزم بالاحتمال الأول من الاحتمالات الثلاثة المذكورة في الاشكال و لا يكون طلب المهم حينئذ طلب الحاصل و ذلك بدعوى أن الشرط متأخر بناء على جواز الشرط المتأخر.
فإن الصلاة و إن كانت حاصلة عند تحقق الشرط إلا أن الوجوب سابق و متقدم على الصلاة فيكون وجوب الصلاة قبل حصولها.
الايراد الخامس يمكن أن نلتزم بالاحتمال الثاني و لا يكون طلب المهم حينئذ طلبا للممتنع و ذلك أن صرف قدرة الأهم في غير المهم على صورتين.
الأولى أن يكون مستوجبا لامتناع المهم و العجز عنه و ذلك فيما لو فرض أن قدرة الأهم تساوي قدرة المهم و هما من سنخ واحد فصرف قدرة الأهم يلازم صرف قدرة المهم مما يستوجب العجز عن المهم.
الصورة الثانية أن يكون غير مستوجب للعجز عن المهم و ذلك في فرضين.
الأول أن يفرض أن قدرة الأهم أعظم من قدرة المهم كما لو فرض أن الأهم يحتاج إلى عشرة قدرات و المهم يحتاج إلى خمس قدرات. ففي هذه الحالة لو صرف المكلف أربع أو خمس قدرات في غير المهم لم يعجز عن المهم لبقاء الخمس الباقية الكافية للقيام بالمهم.
الفرض الثاني أن يكون سنخ قدرة الأهم غير سنخ قدرة المهم مع فرض أن صرف قدرة المهم نافيا لقدرة الأهم دون العكس.
فهنا لو فرض أن المكلف صرف سنخ القدرة الأهم في غير المهم.
فإنه لا يعجز عن المهم لبقاء القدرة عليه.