المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٠١ - ٦- الشرط الشرعي
جزءا من المأمور به و بالتالي فالأمر النفسي يتعلق بالتقيد.
و حاصل هذه المناقشة تتضح في مقدمات.
الأولى: ان الأمر فعل اختياري لا بد له من غرض و هذه بديهيه.
المقدمة الثانية: ان الغرض له محركية بالأصالة و له محركية بالتبع توضيحه انه لو فرضنا ان الغرض هو الالتذاذ المعين. و فرض ان محقق هذا الغرض هو اكل اللحم و فرض ان أكل اللحم يتوقف حصوله على شراء اللحم و فرض ان شراء اللحم يتوقف على الذهاب الى السوق و فرض ان الذهاب الى السوق يتوقف على لبس الثياب.
فإذا فرضنا كل ذلك نجد ان الغرض اول ما يحرك نحو ارادة اكل اللحم و هذه المحركيّة بالأصالة.
و نجد ان هذا الغرض يحرك ثانيا و بالتبع نحو ارادة شراء اللحم و انما كان هذا التحريك بالتبع لأنه تابع للتحريك الأول اذ لو لا تحريك الغرض نحو ارادة اكل اللحم لم يكن محركا نحو شراء اللحم فالتحريك نحو شراء اللحم كان ناتجا عن التحريك نحو اكل اللحم. و لذلك يسمى هذا التحريك انه بالتبع أي بتبع تحريك سابق.
و كذلك نجد ان هذا الغرض يحرك ثالثا نحو الذهاب الى السوق و هذا التحريك بالتبع لأنه تابع للتحريك الثاني اذ لو لا تحريك الغرض نحو ارادة شراء اللحم لم يكن محركا نحو الذهاب الى السوق فالتحريك نحو الذهاب الى السوق كان ناتجا عن التحريك نحو شراء اللحم الذي هو بدوره ناتج عن التحريك نحو اكل اللحم فالتحريك الى الذهاب الى السوق هو تحريك بتبع التبع.
و هكذا التحريك نحو لبس الثياب هو تحريك بتبع تبع التبع كما اصبح واضحا و هكذا لو فرض ان لبس الثياب يتوقف على شيء آخر كان الغرض محركا نحوه بتبع تبع تبع التبع و هكذا الى آخر السلسلة.
المقدمة الثالثة: ان الوجوب النفسي هو الحكم الناشئ عن محركية