المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٠٨ - النتيجة مسألة مقدمة الواجب و الأقوال فيها
اذا عرفت هذه المقدمة فلنرجع الى التفصيلات.
التفصيل الأول: تفصيل صاحب المعالم و حاصله ان المقدمة لا تكون واجبة الا عند قصد التوصل الى ذيها فيكون قصد التوصل شرطا لوجوب المقدمة. فلو لم يقصد التوصل و فعل المقدمة لا يكون قد فعل واجبا و ان كان قد فعل المقدمة.
و حتى يكون هذا القول دافعا للإشكال المتقدم لا بد من فرض ان مراد صاحب المعالم هو قصد التوصل بهذه المقدمة توضيح ذلك انه قد يتوقف الواجب على الذهاب الى السوق و لا يعرف المكلف بذلك بل يتوهم ان الواجب لا يتوقف على الذهاب الى السوق و كان من قصد المكلف التوصل الى الواجب بغير الذهاب الى السوق فلو ذهب الى السوق بهذه الحالة لا يكون قد فعل واجبا و لا تكون المقدمة واجبة لأن شرط الوجوب ليس هو مطلق وجود قصد التوصل بل لا بد من قصد التوصل بالمقدمة بأن يقصد فعل هذه المقدمة للتوصل الى الواجب.
اذا عرفت ذلك. نقول قد اعترضوا على هذا التفصيل المنسوب الى المعالم باعتراض حاصله ان قصد التوصل اما ان يكون شرطا لوجوب ذي المقدمة أيضا أو لا.
فعلى الثاني يلزم ان يكون المقدمة مشروطه بشرط ليس من شروط ذي المقدمة و هذا محال لأن القاعدة تقول بأن وجوب المقدمة تابع لوجوب ذي المقدمة اطلاقا و اشتراطا فلا يمكن ان تكون المقدمة مشروطه بشرط لا يكون ذي المقدمة مشروطا به.
و على الأول يلزم ان يكون وجوب ذي المقدمة مشروطا بقصد التوصل الى ذي المقدمة و هذا معلوم العدم اذ لازم ذلك عدم وجوب الشيء عند عدم ارادته.
و هذا الاعتراض محكم لأن ملاك الوجوب المقدمي هو الترشح من وجوب ذي المقدمة فيستحيل وجوب ذي المقدمة و عدم وجود الترشح لأن