المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٠٢ - النتيجة مسألة مقدمة الواجب و الأقوال فيها
النتيجة: مسألة مقدمة الواجب و الأقوال فيها
بعد تقديم تلك التمهيدات التسعة نرجع إلى أصل المسألة، و هو البحث عن وجوب مقدمة الواجب الذي قلنا أنه آخر ما يشغل بال الأصوليين.
و قد عرفت في مدخل المسألة موضع البحث فيها، ببيان تحرير النزاع. و هو- كما قلنا- الملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع، إذ قلنا أن العقل يحكم بوجوب مقدمة الواجب أي أنه يدرك لزومها- و لكن وقع البحث في أنه هل يحكم أيضا بأن المقدمة واجبة أيضا عند من أمر بما يتوقف عليها؟
لقد تكثرت الأقوال جدا في هذه المسألة على مرور الزمن نذكر أهمها، و نذكر ما هو الحق منها. و هي:
١- القول بوجوبها مطلقا.
٢- القول بعدم وجوبها مطلقا «و هو الحق و سيأتي دليله».
٣- التفصيل بين السبب فلا يجب، و بين غيره كالشرط و عدم المانع و المعد فيجب.
٤- التفصيل بين السبب و غيره أيضا، و لكن بالعكس أي يجب السبب دون غيره.
قوله (ره) (لقد تكثرت الأقوال جدا في هذه المسألة على مرور ...).
اقول: هذه المسألة قديمة جدا تكلم فيها المعتزلة و غيرهم و لذا تطورت و توسعت و تكثرت فيها الآراء.
قوله (ره) (التفصيل بين السبب فلا يجب و بين غيره ...).
اقول: بعد القاء نظره عاجلة على كتب القدماء لم اجد هذا القول و لعل هذا القول للمتأخرين و حجته ان السبب و هو العلة التامة الداخلة تحت الاختيار هو الذي يجب ان يكون مأمورا به لا المسبب و هو المعلول فإن