المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١١٧ - ٣- الإجزاء في الأمارات و الأصول مع انكشاف الخطأ بحجة معتبرة
٣- الإجزاء في الأمارات و الأصول مع انكشاف الخطأ بحجة معتبرة
و هذه أهم مسألة في الإجزاء من جهة عموم البلوى بها للمكلفين، فإن المجتهدين كثيرا ما يحصل لهم تبدل في الرأي بما يوجب فساد أعمالهم السابقة ظاهرا. و يتبعهم المقلدون لهم.
و المقلدون أيضا قد ينتقلون من تقليد شخص إلى تقليد شخص آخر يخالف الأول في الرأي بما يوجب فساد الأعمال السابقة.
فنقول في هذه الأحوال:
إنه بعد قيام الحجة المعتبرة اللاحقة بالنسبة إلى المجتهد أو المقلد، لا إشكال في وجوب الأخذ بها في الوقائع اللاحقة غير المرتبطة بالوقائع السابقة.
و لا إشكال- أيضا- في مضي الوقائع السابقة التي لا يترتب عليها أثر أصلا في الزمن اللاحق.
قوله (ره): (و هذه اهم مسألة في الإجزاء ...).
اقول: بل هي تمام المسألة و كل الخلاف فيها حيث ادعي الإجماع على غيرها من الصور.
قوله (ره): (إنه بعد قيام الحجة ...).
اقول: إذا قامت حجة في السنة الأولى على عدم وجوب القنوت.
و في السنة الثانية قامت حجه أخرى على وجوب القنوت.
فهنا لا اشكال أنه في اثناء السنة الأولى؛ كان يمكنه العمل بتلك الحجة.
كما لا اشكال أن في السنة التالية يلزمه العمل بالحجّة الثانية بالنسبة الى الأعمال اللاحقة.
و إنما الكلام أن الحجّة الثانية هل يجب العمل بها حتى بالنسبة الى الأعمال السابقة ام لا. كما لو صلى سنة استنادا الى حجه اولى و بعد ذلك قامت حجة ثانية تدل على أن للصلاة الصحيحة كيفية اخرى فيجب عليه ان يعيد صلوات السنة السابقة ام لا.