المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٩٣ - تنبيهات
الأولى أنه يجوز تطبيق الطبيعة المأمور بها على جميع مصاديقها.
الثانية أنه لا يجوز تطبيق الطبيعة المأمور بها على غير مصاديقها.
الثالثة أن الفرد المزاحم بالأهم ليس مصداقا من الطبيعة المأمور بها.
و هذه المقدمة الثالثة مأخوذة من المقدمة الآتية الرابعة.
الرابعة أن الطبيعة المأمور بها مقيدة بقيد غير موجود في الفرد المزاحم بالأهم.
إذا عرفت هذه المقدمات نقول أن الأولى و الثانية محل وفاق.
و أن الثالثة مأخوذة من الرابعة فيجب البحث في الرابعة فنقول
دليل المحقق النائيني (ره) على إثبات الرابعة يعتمد على مقدمتين.
الأولى صغروية و هي أن الفرد المزاحم بالأهم غير مقدور عليه شرعا.
المقدمة الثانية أن كل الطبائع المأمور بها مقيدة بقيد هو أن تكون مقدورة فالصلاة المأمور بها هي الصلاة المقدورة. و الصيام المأمور به هو الصيام المقدور و الحج المأمور به هو الحج المقدور و هكذا.
و المراد من المقدور هو المقدور عقلا و شرعا.
إذا عرفت هاتين المقدمتين ينتج أن الفرد المزاحم غير مقدور فهو ليس من مصاديق الطبيعة المأمور بها
فمثلا إذا وقعت المزاحمة بين هذه الصلاة و بين الازالة الأهم فقدمنا الأهم و هو الإزالة و صار هو الواجب فعلا و بالتالي يصير المكلف عاجزا شرعا عن هذا الفرد من الصلاة حيث أن الشارع ألزمه بفعل الازالة.
فهذا الفرد من الصلاة غير مقدور عليه شرعا فهو ليس من مصاديق الطبيعة المأمور بها لأن الطبيعة المأمور بها هي الصلاة المقدورة عقلا و شرعا و هذا الفرد صلاة غير مقدور عليها شرعا.
و من الواضح أن غير المقدور ليس من مصاديق المقدور.
إذا عرفت هاتين المقدمتين نقول.