المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٩٢ - تنبيهات
كالكركي (ره)- حكم بجواز تطبيق الطبيعة عليه حيث أنه يجوز للمكلف أن يطبق الطبيعة المأمور بها على أي مصداق من مصاديقها.
و من قال بأنه ليس مصداقا لها- كالمحقق النائيني (ره)- حكم بعدم جواز تطبيق الطبيعة عليه حيث أنه لا يجوز للمكلف أن يطبق الطبيعة المأمور بها إلا على مصاديقها.
فإن سألت لما ذا اختلفوا في ذلك.
أجبتك بأن سبب الاختلاف هو أن المحقق الكركي (ره) يعتقد كما هو الرأي السائد هو أن الطبيعة المأمور بها مطلقة غير مقيدة بأي قيد و على هذا الأساس تكون شاملة لهذا الفرد المزاحم بالأهم.
فمثلا الصلاة المأمور بها هي مطلق الصلاة الجامعة للشرائط و الأجزاء.
و عليه تكون هذه الطبيعة المأمور بها شاملة للصلاة الجامعة للشرائط و الأجزاء المزاحمة بالأهم و يكون هذا الفرد مصداقا لتلك الطبيعة.
و أما المحقق النائيني (ره) فادعى أن الطبائع المأمور بها كلها مقيدة بقيد غير موجود في الفرد المزاحم بالأهم و بالتالي لا يكون هذا الفرد مصداقا من مصاديق الطبيعة المقيدة.
إذن الخلاف السابق ذكره بين المحققين الكركي و النائيني (ره) يرجع إلى هذا الخلاف و هو (أن الطبيعة المأمور بها هل هي مقيدة بقيد غير موجود في الفرد المزاحم بالأهم أم لا).
فذهب المحقق الكركي (ره) إلى الاطلاق و لذا حكم بأن هذا الفرد مصداق من الطبيعة المأمور بها و بالتالي حكم بجواز تطبيق الطبيعة المأمور بها على هذا الفرد.
و أما المحقق النائيني (ره) فذهب إلى التقييد و لذا حكم بأن هذا الفرد ليس مصداقا من مصاديق الطبيعة المأمور بها و بالتالي حكم بعدم جواز تطبيق الطبيعة المأمور بها.
و الآن نلخص كلام المحقق النائيني (ره) في مقدمات: