المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٣٨ - ثمرة النزاع
(راجع عنها المطولات إن شئت).
فيا ترى هل كان البحث عنها كله لغوا؟ و هل من الأصح أن نترك البحث عنها؟- نقول: لا!
اقول: نذكر بعضا منها و نبين كيف لا تشبع الجائع و لا تسمن الهزيل.
الثمرة الأولى: ان المكلف لو نذر ان يأتي بواجب شرعي فإذا قلنا بوجوب المقدمة يكون الإتيان بها مبرءا من النذر و مسقطا له لأن الإتيان بالمقدمة حينئذ إتيان بالواجب الشرعي و أما إذا قلنا ان المقدمة غير واجب شرعا يكون الإتيان بها ليس مبرءا من النذر و لا مسقطا له لأن الإتيان بالمقدمة حينئذ ليس إتيانا بالواجب الشرعي.
و يرد على هذه الثمرة امران.
الأول: ان النذر يتبع القصد فإن قصد بالواجب ما يشمل المقدمة يسقط النذر بالمقدمة حتى لو لم تكن واجبا شرعا.
و إن قصد ما لا يشمل المقدمة لم يسقط النذر بالمقدمة حتى لو كانت واجبا شرعا اما إذا لم يقصد فالظاهر لزوم القدر المتيقن ارادته لبا و قد يقال بلزوم رعاية الانصراف و على الحالين تخرج المقدمة للانصراف عنها.
الثاني: ان هذا ليس ثمرة مسألة أصولية إذ ثمرة المسألة الأصولية إنما هي استنباط الحكم الشرعي. و سقوط النذر أو عدم سقوطه ليس حكما شرعيا.
الثمرة الثانية: إنه إن قلنا بحرمة اخذ الأجرة على الواجبات فعليه إن قلنا بوجوب المقدمة حرم اخذ الأجرة عليها و إن قلنا بعدم وجوبها لم يحرم اخذ الأجرة عليها.
و يرد على هذه الثمرة:
اولا: لا اطلاق لحرمة اخذ الأجرة على الواجبات.
و ثانيا: لو حرمت الأجرة على الواجبات حرمت على مقدماتها فلا فرق بين كون المقدمة واجبة او غير واجبة.
و ثالثا: إن هذه الثمرة على فرض صحتها ليست أصوليّة بل هي تنقيح