المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٠٢ - ٦- الشرط الشرعي
الغرض بالاصالة كوجوب اكل اللحم في المثال و الوجوب الغيري هو الحكم الناشئ عن محركية الغرض بالتبع.
و هذه المقدمات الثلاث لا جدال فيها و قد اوضحناها عند التعرض لتعريف الوجوب النفسي و الغيري. فراجع.
المقدمة الرابعة: و قد اشرنا اليها في اول البحث عند التعرض للتقسيم و حاصلها ان الشرط الشرعي يحتمل فيه احتمالان.
الأول: ان يكون الواجب متوقفا عليه توقفا تكوينيا غايته ان هذا التوقف في غاية الخفاء لم يدركه الا الشارع المقدس لإحاطته بجميع الأمور. فيكون توقف الصلاة على الوضوء كتوقف الصعود الى السطح على نصب السلم.
الثاني: ان يكون الواجب متوقفا عليه اعتبارا بواسطة جعل الشارع و اعتباره ان الواجب لا يتم إلّا بالشرط.
اذا عرفت هذين الاحتمالين نقول ان الغرض من هذه المقدمة هي بيان ان المحقق الاصفهاني (ره) بنى على الاحتمال الأول.
اذا عرفت هذه المقدمات نقول اذا نظرنا الى القيد (المسمى بالشرط و المسمى بالمقدمة الشرعيّة و المسمى بالمقدمة الداخلية بالمعنى الاعم و المسمى بالمقدمة الخارجيّة بالمعنى الأعم. خمسة اسماء و المسمى واحد) فإذا نظرنا الى هذا المسمى نجد ان المقتضي لوجوبه النفسي احد احتمالين.
الأول: ان يكون بنفسه يقتضي وجوبه النفسي كما لو فرض ان الوضوء بنفسه يقتضي ان يكون واجبا نفسيا.
الاحتمال الثاني: ان يكون بنفسه لا يقتضي وجوبه النفسي و لكن التقيد به هو الذي اقتضى ان يكون القيد واجبا نفسيا (كما لو فرض ان التقيد بالوضوء يقتضي الوضوء واجبا نفسيا).
و اذا عرفت هذين الاحتمالين نقول ان كلاهما باطل و سنبطلهما في مقامين.