المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٩٨ - تنبيهات
المسلمين و نحوها فإن أصابت الواقع فذاك و إن أخطأت فالواقع على حاله و لا تحدث بسببها مصلحة يتدارك بها مصلحة الواقع غاية الأمر أن
فلا يكون الفريضة قد فاتت مع مصلحتها.
اذا عرفت هذه المقدمات فينتج منها أن المكلف بعد الوقت يكون شاكا في توجه التكليف إليه بسبب الشك في تحقق موضوع وجوب القضاء و بالتالي يجري البراءة إذ الشك في التكليف مجرى البراءة.
نعم لو كان القضاء بنفس الأمر الدال على وجوب الموقت كان حكم القضاء حكم الأداء لأن المكلف يعلم بتوجه التكليف إليه و يشك في سقوطه.
التنبيه الثالث: و هو للنظر في القاعدة التي تستخدم في عبارات الإعلام و هي ان الإجزاء يستلزم التصويب بمعنى ان القول بالإجزاء لا يجتمع إلا مع القول بالتصويب. و توضيح دليل هذه القاعدة أنك عرفت أن دليل عدم الإجزاء مركب من مقدمتين.
الأولى أن الواجب على المكلفين إطاعة التكاليف الواقعية.
الثانية أن المكلف العامل بالإمارة المخطئة لم يكن عاملا بالواقع.
فينتج من المقدمتين ان العامل بالإمارة الخاطئة ينكشف بعد انكشاف خطئها أنه لم يعمل بالواقع فيلزمه بالتالي أن يعمل به.
و من هنا فالقول بالإجزاء إما أن يهدم المقدمة الأولى او يهدم الثانية.
و لكن المقدمة الأولى لم يناقضها احد فهي من المسلمات عند من يقول بوجود احكام واقعية.
إذن كل طرق الإجزاء إنما تمر عبر هدم المقدمة الثانية و إنما تنهدم المقدمة الثانية بأحد احتمالات.
الأول: أن العامل بالإمارة عامل بالواقع و ذلك لتبدل الواقع على طبق الإمارة. و هذا تصويب واضح.
الثاني: أن العامل بالإمارة محقق لمصلحة الواقع. و هذا يستلزم