المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢١١ - ٦- الشرط الشرعي
و الحاصل أنه لما فرضتم في الشرط أن التقييد داخل و هو جزء تحليلي فقد فرضتم معه أن القيد خارج، فكيف تفرضونه مرة أخرى أنه داخل في المأمور به المتعلق بالمقيد.
و اما الاحتمال الثاني: فهو تسليم بأن الأمر المتعلق بالمنشإ هو امر ترشحي و ليس سبب هذا الترشح سوى ادراك توقف وجود الوصف الانتزاعي على وجود منشئه فالأمر المترشح الى المنشأ هو امر مقدمي لا نفسي.
مضافا الى ما عرفت من ان الغرض يدعو بالأصالة الى المحقق و المفروض ان القيد ليس دخيلا في محقق الغرض. فالمحركيّة نحو المنشأ يجب ان تكون محركية تبعيّة و الوجوب الناشئ من هذه المحركيّة هو الوجوب الغيري.
فتحصل ان التقيد و هو الجزء الدخيل في محقق الغرض. توقف وجوده على وجود المنشأ فيترشح الأمر منه الى الأمر بالمنشإ امرا مقدميا نظير ما لو توقف وجود الركوع على مقدمة فإن الأمر بالركوع يترشح إلى المقدمة امرا مقدميا.
و اما الاحتمال الثالث: فهو فاسد ايضا لأنك امام فرضين.
الأول: ان تفرض ان المولى ادرك ان الدخيل في تحقيق الغرض هو الوصف الانتزاعي (التقيد) لا المنشأ.
الثاني: ان تفرض ان المولى ادرك ان الدخيل في تحقيق الغرض هو المنشأ بنفسه.
فعلى الثاني يكون المنشأ واجبا نفسيا و لكنه ككافة الاجزاء كما عرفت في الاعتراض المتقدم.
و على الأول. فلا بد للمولى أن يأمر اولا بالوصف الانتزاعي لما عرفت ان الغرض انما يدعو بالأصالة الى محقق الغرض و هو الأمر الانتزاعي فيكون الأمر في اللب متوجها الى الوصف الانتزاعي.
فانقدح من كل ما ذكر ان الطريق امام المحقق النائيني (ره) مسدود