المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٠٩ - ٢- الإجزاء في الأصول مع انكشاف الخطأ يقينا
و منشأ هذا الرأي عنده اعتقاده ...
الثاني: الشك في الحكم الوضعي كالشك في الطهارة و الحلية.
الثالث: الشك في الصفات الخارجيّة كالشك في عدالة زيد و فسق عمر و نحو ذلك.
إذا عرفت هاتين النقطتين نقول ذهب صاحب الكفاية الى عدم الإجزاء في الإمارات و في الأصول الجارية في الشك الأول. أي الأصول الجارية في الحكم التكليفي. و ذهب الى الإجزاء في الأصول الجارية في الشك الثاني.
و لم يصرح بحكم الأصول الجارية في الشك الثالث لكن ظاهر عبارته أن الأصول الجارية في الشك الثالث كالأصول الجارية في الشك الثاني.
و سمى هذه الأصول بالأصول الجارية لتنقيح حال الموضوع فإن اصالة الطهارة تجري لأجل بيان ان هذا الموضوع طاهر فيترتب على ذلك جواز شربه و صحة الوضوء به. و هكذا استصحاب عدالة زيد تجري لأجل بيان ان هذا الموضوع عادل فيترتب على ذلك جواز شربه و صحة الصلاة خلفه.
و هكذا إذا عرفت رأي صاحب الكفاية (ره) يقع الكلام في بيان دليله.
و نتعرض له بعد التعرض إلى عبارة المصنف (ره).
قوله (ره): (و منشأ هذا الرأي عنده اعتقاده ...).
اقول: هذا شروع في بيان دليل صاحب الكفاية فنقول قد عرفت أن صاحب الكفاية (ره) عنده دعويان.
الأولى: عدم الإجزاء في الإمارات و في الأصول الجارية في الشك الأول. و دليله على هذه الدعوى هو نفس دليل المشهور فلا خلاف معه في هذه الدعوى.
الثانية: الإجزاء في الأصول الجارية في الشكين الثاني و الثالث. و دليله على هذه الدعوة يمكن أن يفسر بتفسيرين.
الأول: يتم في مقدمتين:
الأولى: أن الأصول تدل على أمرين:
الأول: تدل على جعل مؤداها ظاهرا فدليل اصالة الطهارة (كل شيء