المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٩٨ - ٦- الشرط الشرعي
توقفا واقعيا يدركه العقل بنفسه من دون استعانة بالشرع، كتوقف الحج على قطع المسافة.
٢- المقدمة الشرعية: هي كل أمر يتوقف عليه الواجب توقفا لا يدركه العقل بنفسه، بل يثبت ذلك من طريق الشرع، كتوقف الصلاة على الطهارة و استقبال القبلة و نحوهما. و يسمى هذا الأمر أيضا (الشرط الشرعي)، باعتبار أخذه شرطا و قيدا في المأمور به عند الشارع، مثل قوله (عليه السلام): «لا صلاة إلا بطهور» المستفاد منه شرطية الطهارة للصلاة.
و الغرض من ذكر هذا التقسيم بيان أن النزاع في مقدمة الواجب هل يشمل الشرط الشرعي؟.
و لقد ذهب بعض أعاظم مشايخنا- على ما يظهر من بعض
و بهذا ينتهي الكلام في المقام الثالث ايضا.
قوله (ره) (توقفا واقعيا ...).
اقول: تشعر كلمة واقعيا ان نظر المصنف (ره) الى الاساس الثاني (واقع المقدمية) و لكن بقية تعريفه كلها ظاهره في النظر الى الاساس الأول (المدرك الأولي للمقدمية).
قوله (ره) (بنفسه من دون استعانه).
اقول: هذه العبارة ظاهره ان نظره الى الاساس الأول للتقسيم.
قوله (ره) (المقدمة الشرعيّة هي كل امر ...).
اقول: هذه العبارة الى قوله (بل يثبت ذلك من طريق الشرع) كلها ظاهره في النظر الى الاساس الأول.
و كيف كان فلا بأس بالاشارة الى ان كون توقف الواجبات على الشروط الشرعيّة توقفا تكوينيا امر مستبعد فالاقرب الى الذهن ان نقول ان التوقف تشريعي و بذلك يصح الاساس الثاني للتقسيم.
قوله (ره) (و لقد ذهب بعض أعاظم مشايخنا ...).