المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٥١ - المقدمة السابعة عشرة لا يخفى أن مسألة الترتب من المسائل العقلية
الثانية أن عصيان الأهم علة سقوط الأمر بالأهم.
و ينتج من هاتين المقدمتين أن وجود المهم و سقوط الأهم كلاهما معلولان للعصيان.
المقدمة الثالثة أن معلولي العلة الواحد في رتبة واحدة.
فينتج أن وجود المهم و سقوط الأهم في رتبة واحدة.
و بالتالي لا يتصور مضادة بين الأمر الأهم و المهم. لانعدام الأهم في رتبة وجود المهم فلا يتخيل أن يكون المعدوم مضادا للموجود. و لعل ذلك واضح.
و ينتج أن الأمرين بالضدين لا مانع من اجتماعهما لكونهما مختلفي الرتبة.
إذا عرفت هذا الجواب فنقول.
أما المقدمة الأولى فيمكن أن يعترض عليها باعتراضين.
الأول ما أورده بعض الأعاظم و حاصله أنه مع التسليم بسائر مقدماتها فلا ينتج تأخر رتبة المهم عن رتبة الأهم.
و ذلك بناء على قاعدة (أن قياس المساواة لا يجري في الرتب) فإذا تأخر (ب) عن (ج)، و تأخر (ج) عن (د) لم يكن (ب) متأخرا عن (د) و إن كان متأخرا عن (ج) المتأخر عن (د).
و كذا إذا تساوي (ب) مع (ج) و تساوى (ج) مع (د) في الرتبة لم يكن (ب) مساويا ل (د) في الرتبة مع أنه مساويا ل (ج) المساو ل (د).
و كذا لو كان (ج) متأخرا عن (د) و كان (د) مساويا مع (ب) لم يكن (ج) متأخرا عن (ب) مع أنه متأخر عن (د) المساوي ل (ب) في الرتبة و هكذا جميع فروع قياس المساواة.
فعلى هذا المبنى كان التقدم و التأخر الرتبي تابعا لاحتياج الذات بذاتها إلى وجود متقدم عليها فتكون متأخرة رتبة عما احتاجت إليه و هو متقدم رتبة