المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٥٠ - المقدمة السابعة عشرة لا يخفى أن مسألة الترتب من المسائل العقلية
الثانية أن اختلاف رتبتي الأمرين كافية في رفع التضاد بين الأمرين.
فنقول أما المقدمة الثانية فتعتمد على أن من شروط التضاد وحدة الرتبة و هذا قول منكور كما أشرنا اليه في بعض المباحث المتقدمة، و سيأتي التعرض له.
و أما المقدمة الأولى فقد توجه و تقرر بتقريرات متعددة نذكر منها.
الأول و يعتمد على مقدمات:
الأولى أن المفروض أن وجود المهم مشروط بعصيان الأهم.
الثانية أن رتبة المشروط متأخرة عن رتبة الشرط كما هو واضح إذ الشرط هو الموضوع و المشروط هو المحمول و لا ريب أن رتبة المحمول متأخرة عن رتبة الموضوع.
الثالثة أن الشرط و هو عصيان الأهم في رتبة امتثال الأهم. لأن العصيان عدم ملكة الامتثال. و الملكة و العدم في رتبة واحدة.
الرابعة أن رتبة امتثال الأهم متأخرة عن رتبة الأمر بالأهم لوضوح أن الامتثال فرع الأمر.
و ينتج من هذا المقدمات الأربع أن الأمر بالمهم متأخر عن الأمر بالأهم بمرتبتين و ذلك لأن الأمر بالمهم بعد عصيان الأهم و عصيان الأهم مساو لامتثاله و هما معا بعد صدور الأمر.
و لا يخفى أنه يمكن الاستغناء عن المقدمة الثالث و ذلك بفرض أن عصيان الأمر بنفسه متأخر عن الأمر بلا حاجة إلى توسيط مساواته لامتثال المتأخر عن الأمر و ذلك لأن عصيان الأمر عدم متعلق بوجود لأنه عدم إضافي فيستحيل تحقق الاضافة دون تحقق المضاف إليه بل يكون تحقق الاضافة متأخرا عن تحقق طرفي الاضافة.
التقرير الثاني و يعتمد على مقدمات:
الأولى هي الأولى من التقرير المتقدم.