المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٧١ - تنبيهات
غير أن أطباقهم على القول بالإجزاء ليس مستندا إلى دعوى أن البديهية العقلية تقضي به، لأنه هنا يمكن تصور عدم الإجزاء بلا
فعلى هذا الاحتمال يكون تحصيل مصلحة الأمر الاضطراري ممكنا حتى مع البدار.
الركن الثاني: أن يكون البدار غير مستلزم لتضويع مصلحة ملزمة من مصلحة الأمر الواقعي. و ذلك كما في الاحتمال الثاني من الاحتمالات الأربعة المتقدمة فإن المفروض فيه أن الأمر الاضطراري لا يحصل إلا البعض من مصلحة الأمر الواقعي مع كون البعض الباقي من مصلحته ملزما و لا يمكن تداركه فلو أن المكلف بادر الى الاضطراري يكون قد حصل البعض من مصلحة الواقعي و ضيع البعض الآخر.
إذا عرفت هذين الركنين فكل صورة جمعت هاتين الركنين جاز فيها البدار و إلا لم يجز.
و قد عرفت ان الاحتمال الثاني فقط يفقد الركن الثاني في بعض الأحوال اما الاحتمالات الثلاثة فهي تحتوي على الركن الثاني و أما الركن الأول فيختلف باختلاف انواع التكليف الاضطراري و لا يقدر الإنسان على تشخيصه.
تنبيهات:
الأول: إنما يصح التمثيل هنا بالاحتمال الثاني إذا فرضنا أن البدار لا يعوض عن كل المصلحة الفائتة أو عن بعضها المهم بحيث يكون الباقي مما لا يجب تداركه و إلا فإذا فرضنا التعويض جاز البدار كما هو واضح و الحاصل أن الملاك في عدم جواز البدار هو اقتضاء البدار تفويت مصلحة لا يجوز تفويتها مع عدم التعويض عنها.
التنبيه الثاني: كما لا يجوز البدار في الفرض المتقدم فكذا لا يجوز على المولى أن يجوز البدار أو يوجبه بل في بعض الحالات لا يجوز أصل التكليف الاضطراري كما في الاحتمال الثاني من الاحتمالات المتقدمة مع فرض إمكان تحصيل هذه المصلحة الفائتة بعد ارتفاع الاضطرار و لو بعد