المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٥٣ - تصدير
المولى إذا أمر بصلاة الظهر مثلا ثم قام المكلف و امتثل و صلى. ثم قام و صلى ثانية فبالنسبة الى هذه الصلاة الثانية يقع ثلاث أسئلة.
السؤال الأول: أنه هل يجوز أن يكون كلا هاتين الصلاتين معا امتثالا واحدا لهذا التكليف.
السؤال الثاني: أنه هل يجوز أن يكون كلا هاتين الصلاتين امتثالين.
أي الصلاة الأولى امتثال للتكليف و الصلاة الثانية امتثال ثان لنفس هذا التكليف.
السؤال الثالث: انه إذا لم يجز ان يكون الصلاتان امتثالين فهلا يجوز ان نبدل الامتثال الأول بالثاني بحيث يصير امتثال التكليف بالفعل الثاني لا بالفعل الأول.
إذا عرفت هذه الأسئلة الثلاثة فالسؤال الثالث هو المختص بمسألة تبديل الامتثال بالامتثال.
و أما السؤال الثاني فهو المختص بمسألة جواز تعدد الامتثال.
و أما السؤال الأول فلا عنوان له و يمكن ان نعنونه الامتثال الواحد بأكثر من واحد.
إذا عرفت ذلك فلنتعرض للسؤال الثالث و لعل خلاله يتضح حكم السؤالين المتقدمين فنقول إن الكلام يقع في الإمكان او عدمه بغض النظر عن الوقوع او عدمه.
نعم بناء على الاستحالة يجب ان نؤوّل ما ورد من الروايات و كان ظاهره جواز تبديل الامتثال. و قد ذكر في المسألة ثلاثة أقوال.
الأول الاستحالة مطلقا.
الثاني الإمكان مطلقا.
الثالث التفصيل بين الفعل الذي هو علة تامة لتحقق الغرض فالاستحالة و بين الفعل الذي ليس علة تامة لتحقق الغرض فالإمكان.