المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٥٢ - تصدير
و حينئذ يسقط الأمر الموجه إليه، لأنه قد حصل بالفعل ما دعا إليه و انتهى أمده. و يستحيل أن يبقى بعد حصول غرضه و ما كان قد دعا إليه، لانتهاء أمد دعوته بحصول غايته الداعية إليه، إلا إذا جوزنا المحال و هو حصول المعلول بلا علة.
إتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي). فالكبرى عقلية و الثانية دلالية بمعنى انها تؤخذ من الأدلة السمعية.
فالأدلة السمعية لا دلالة لها على اقتضاء او عدم اقتضاء و إنما تدل على الصغرى فيكون النتيجة من ضم الصغرى الى الكبرى (أن الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري يقتضي الإجزاء عن الأمر الواقعي).
و لا يخفى ان كلمة يقتضي في هذه النتيجة هي عين كلمة يقتضي في الكبرى (لأنها الحد الأوسط). إذن (يقتضي) في الفرعين واحد و هو الاقتضاء العقلي.
اقول ما ذكره صاحب الكفاية (ره) يرد عليه أمور ليس هنا مقام ذكرها.
قوله (ره): (و يستحيل ان يبقى بعد حصول غرضه ...).
اقول: هذه العبارة الى آخرها فيها تشويش بحذف الضمائر و نحن نذكرها مع ضمائرها لتكون واضحة (و يستحيل ان يبقى الأمر بعد حصول غرض الأمر. أي الغرض الذي هو علة الأمر علة غائية. و هو (أي الغرض) الذي كان قد دعا الى الأمر. فيستحيل ان يبقى الأمر (بعد حصول الغرض) لانتهاء امد دعوته (الأمر) بحصول غايته (الأمر) الداعية اليه (الأمر). إلا إذا جوزنا المحال و هو حصول المعلول بلا علة فإذا جوزنا ذلك امكن ان يقال ببقاء الأمر بلا غرض أي بلا علة غائية لأن الغرض هو العلة الغائية).
قوله (ره): (و هو حصول المعلول بلا علة ..،).
اقول: الأولى ان يقول و هو بقاء المعلول بلا علة لأن الكلام في بقاء الأمر لا حدوثه.
ثم إنه ذكر في الحاشية مسألة تبديل الامتثال بالامتثال توضيح ذلك ان