المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٥١ - تصدير
الملازمة بينه بالمعنى الأخص كما حرر في محله. و هذه الملازمة ليست بينه بالمعنى الأخص جزما و لذا فالدلالة الالتزامية غير موجودة و إن كانت الملازمة موجودة.
ثم إنك عرفت في النقطة الثانية إن ملاحظة الإجزاء متأخرة رتبة عن ملاحظة نفس التكليف، و من هنا فيستحيل على الآمر ان يلحظ الإجزاء حين الأمر فحتى لو قلنا ان الملازمة بينه بالمعنى الأخص لم يمكن ان يكون مدلولا التزاميا لأنه لا يمكن ان يكون مقصودا للآمر و من البديهي ان الدلالة التصديقية فرع القصد.
المحاولة الثانية: و هي انك عرفت في النقطة السابقة ان المسألة لها فرعان.
الأول أن الإتيان بالمأمور به على وجهه يقتضي الإجزاء عن أمر نفسه.
الثاني ان الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري او الظاهري يقتضي الإجزاء عن الأمر الواقعي الاختياري.
اما الفرع الأول فهو عقلي و اما الثاني فليس عقليا لوضوح عدم وجود أي ترابط بين الإتيان بالمأمور بالأمر الظاهري مثلا مع الأمر الواقعي فلا مجال لتوهم العلية بل يجب ان يكون البحث لفظيا أي أن الدليل الدال على الأمر الظاهري مثلا هل دل على ان الإتيان به مسقط للأمر الواقعي ام لا.
فيكون البحث في هذا الفرع الثاني بحثا لفظيا و اما البحث الأول فإنه و إن كان عقليا إلا أنك عرفت أنه ليس محلا للخلاف و إنما محل الخلاف هو هذا الفرع الثاني.
ثم إن صاحب الكفاية (ره) قال إن هذه المحاولة و إن كانت صحيحة إلا أنها لا تنتج ان كلمة (يقتضي) في العنوان بمعنى الدلالة قال ما حاصله (على ما فسره بعضهم: أن عندنا كبرى و هي (إن الإتيان بالمأمور به الواقعي يقتضي الإجزاء عن الأمر الواقعي).
و عندنا الصغرى و هي (أن الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري هو