المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٢٩ - ١- الضد العام
هناك نهي مولوي عن الترك يقتضيه نفس الأمر بالفعل على وجه يكون هناك نهي مولوي وراء نفس الأمر بالفعل.
و هذا كاف في تشريع الحمرة اذ لا يلزم ان يكون مفسدة الترك بالذات.
و الفرق بين المفسدة بالذات و المفسدة بالعرض أن الأول يكون الترك هو موجد الفساد و مسببه بينما الثاني يكون مقرونا به.
هذا ثم انه لا مانع من فرض الفعل ذا مصلحة و الترك ذا مفسدة فيوجد قسم ثالث لم يتعرض الوجه الثاني له.
الوجه الثالث: انه قد يقال ان اعتبار الحرمة محال لأن اعتبار الحرمة معلول لا بد له من علة فاعليه و علة غائيه.
و هنا لا يوجد علة غائيه اذ الغاية ان كانت هي الزجر عن الترك فهو متحقق بمجرد الأمر بالفعل فإن الأمر بفعل الصلاة هو في عين الوقت زجر عن تركها فاعتبار الحمرة ان كانت غايته الزجر عن الترك كان تحصيلا للحاصل.
و ان لم تكن ذلك كان بلا غاية و هو محال و هذا على نحو ما ذكرناه في وجوب المقدمة.
فانقدح ان اعتبار الوجوب لا يلزمه اعتبار الحرمة بأي وجه من الوجوه.
بل لو صح الوجه الثالث لأنتج ملازمة بين الوجوب و عدم الحرمة و يمكن دفعه بأن غاية الحرمة زيادة التأكيد على الزجر.
هذا ثم ان الظاهر ان كلام المصنف (ره) كان في مقام الاعتبار- أي هذا المقام. و لذا نحن نتعرض لعباراته ثم نشرع في المقام الثاني.
قوله (ره) (على وجه يكون هناك نهي مولوي ...).
اقول: هذه العبارة كالصريحة في ان كلامه في مقام الاعتبار.
قوله (ره) (بسيط وجداني).
اقول: في نسختي بالحاء المعجمة و هو خطأ الطبع و الصحيح بالحاء