المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٤٧ - ٨- المقدمات المفوتة
و ذلك في خصوص الموقتات، بفرض أن الوقت في الموقتات وقت للواجب فقط لا للوجوب، أي أن الوقت ليس شرطا و قيدا للوجوب بل
إلا علام الغيوب و عليه فلا يمكننا العلم بتحقق هذا الشرط و بالتالي لا نعلم بوجوب ذي المقدمة و بالتالي لا نعلم بوجوب المقدمات.
فمثلا لو انك حصل عندك شرط الاستطاعة في شوال. فهنا لا يمكنك العلم بأن الحج قد وجب عليك لأن العلم بوجوب الحج متوقف على العلم بتحقق شروطه و من شروطه. ان تكون سوف تبلغ ذا الحجّة قادرا حيا. و من الواضح انك لا تعلم بهذا الشرط و بالتالي لن تعلم بأن الحج قد وجب عليك و بالتالي لن تعلم ان المقدمات واجبة عليك فنجري اصالة البراءة فلا يجب السفر مع انك مستطيع.
فظهر ان الالتزام بالواجب المعلق لا يكفي لحل اشكال وجوب المقدمات المفوتة فلا بد له من تتميم و يمكن تتميمه بعده تتميمات لا تخفى على المحصل.
النقطة الخامسة: في نقاش دليل صاحب الفصول (ره) فنقول اما المقدمة الأولى من مقدماته الأربعة فقد عرفت صحتها.
و اما الثانية فسوف يأتي بيان فسادها كما سوف يأتي فساد الثالثة.
و اما الرابعة فهي مبنية على المقدمتين السابقتين أي مبنية على دعوى ان لا علة لوجوب المقدمات المفوتة غير كون ذي المقدمة واجبا معلقا. و لكن سوف يتضح في المباحث الآتية ان وجوب المقدمات المفوتة له علل اخرى محتملة فمجرد ثبوت وجوب هذه المقدمات لا يصلح دليلا على ان وجوب ذي المقدمة معلق لوضوح ان المعلول الذي له عدة علل لا يدل على وقوع علة معينه و بهذا ينتهي الكلام حول جواب صاحب الفصول (ره) و لنتعرض لكلمات المصنف (ره).
قوله (ره) (و ذلك في خصوص الموقتات ...).
اقول: قد شرحنا الواجب المعلق و بينا ان عند صاحب الفصول يجب ان يكون الشرط الثاني زمانيا و هذا الشرح مبني على بعض المسامحة فإن