المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٨٦ - تنبيهات
الواجب بالوجوب النفسي، و ليس المركب إلا إجزاءه بالأسر، فينبسط الواجب على الأجزاء. و حينئذ لو وجب الجزء بالوجوب الغيري أيضا لا تصف الجزء بالوجوبين.
وجودات متكثرة غايته اننا نعتبره واحدا و ذلك كما ننظر الى الجنود المتكثرة و نعتبرها جيشا واحدا و كما ننظر الى الافراد المتعددة و نعتبرها عشيرة واحدة و هكذا اكثر الوحدات العرفيّة فإنها عبارة عن متكثرات يعتبرها العرف واحدا.
اذا عرفت هذه الاقسام فمن الواضح ان ما هو محل البحث هو الكل من القسم الثالث اذ ليس في الواجبات كل اتحادي أو انضمامي كما هو بديهي.
المقدمة الثانية: ان الواحد الاعتباري لا يكون واحدا بنظر الناظر و يبقى كذلك إلى أن يعتبره واحدا فالوحدة متأخرة عن الاعتبار فالجنود قبل اعتبارها واحدا جيشا تكون افرادا متكثرة بنظرنا كما لا يخفى نعم بعد اعتبارها واحدا تصبح بنظرنا واحدا و هذا ايضا واضح.
المقدمة الثالثة: ان وحدة المركبات الاعتباريّة الشرعيّة انما تكون واحدة بعد تعلق الأمر بها فالركوع و السجود و القراءة كانت متكثرة فتعلق بها الأمر فبعد ذلك صارت تلحظ انها واحد تحت عنوان ما تعلق به الأمر فوحدة المركبات الشرعيّة بنظر الشارع و المتشرعة متأخرة عن الأمر.
المقدمة الرابعة: و هي ان الوصف المتأخر عن الأمر لا يمكن ان يكون تعلق الأمر به كما هو بديهي فوصف الوحدة حاصل بعد الأمر فلا يمكن ان يكون تعلق بالموصوف بأنه واحد ضرورة لزوم تصور المتعلق حين الأمر مع ان وصف الوحدة لا يكون موجودا الا بعد الأمر.
اذا عرفت هذه المقدمات يتضح ان الأمر انما تعلق بنفس الاجزاء لا بالاجزاء الموصوفة انها كل لأن تصور وصف الكل متأخر عن اعتبار وحدة الاجزاء و اعتبار وحدة الاجزاء متأخر عن الأمر و الأمر متأخر عن تصور متعلقه فكيف يكون الأمر متعلقا بالكل؟.
و بعبارة اوضح تعلق الأمر بالكل متوقف على تصور الكل و تصور الكل